عن عبدالله بن بريدة عن أبيه:" أن النبي صلى الله عليه وسلم أتته امرأة. فقالت: إن أمي ماتت وكان عليها صوم شهر أفأصوم عنها؟ قال: صومي عنها "(١) . رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه.
ولمسلم في رواية:" صوم شهرين "(٢) .
وعن ابن عباس قال:" إذا مرض الرجل في رمضان ثم مات ولم يصم، أطعم عنه، ولم يكن عليه قضاء، وإن نذر قضى عنه وليه "(٣) . رواه أبو داود. وجاء عن عائشة رضي الله عنها ما يدل على ذلك فإنها قالت في الاعتكاف المنذور:"يفعل عنه ".
وهذه نصوص صريحة للصوم عن الميت بعضها صريح بالنذر، وبعضها مطلق. فيتعين المصير إليها.
وأما ما رواه مالك] في " الموطأ " [ (٤) أنه بلغه عن عبدالله بن عمر أنه قال:
" لا يصوم أحد عن أحد، ولا يصلي أحد عن أحد "(٥) : فيحمل على غير النذر "للنصوص الصريحة الصحيحه في النذر. والفرق بين النذر وغيره: أن النيابة تدخل العبادة بحسب خفتها، والنذر أخف حكما؛ لكونه لم يجب بأصل الشرع. وإنما أوجبه الناذر على نفسه.
(ويجوز لغيره) أي: غير الولي فعل ما على الميت من نذر (بإذنه) أي:
(١) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١١٤٩) ٢: ٨٠٥ كتاب الصيام، باب قضاء الصيام على الميت. وأخرجه أبو داود في " سننه " (٢٨٧٧) ٣:١١٦ كتاب الوصايا، باب ما جاء في الرجل يهب الهبة ثم يوصى له بها أو يرثها. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٦٦٧) ٣: ٥٤ كتاب الزكاة، باب ما جاء في المتصدق يرث صدقته. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٢٣٠٠٦) ٥: ٣٤٩ عن سليمان بن بريده عن أبيه. (٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١١٤٩) ٢: ٨٠٥ كتاب الصيام، باب قضاء الصيام () على الميت. (٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٤٠١) ٢: ٣١٥ كتاب الصوم، باب فيمن مات () وعليه صيام. (٤) زيادة من ب. () (٥) أخرجه مالك في " الموطأ " (٤٣) ١: ٢٥١ كتاب الصيام، باب النذر في الصيام () والصيام عن الميت.