قال في " الفروع ": قال الأصحاب: يسن له كثرة القراءة والذكر والصدقة، وكف لسانه عما يكره، ويجب كفه عما يحرم من الكذب والغيبة والنميمة والشتم والفحش وغير ذلك إجماعاً.
وذكر بعض أصحابنا وغيرهم قول النخعي: تسبيحة في رمضان خير من
ألف (١) تسبيحة في غيره.
وذكره الآجري وجماعة عن الزهري.
ولا يفطر بالغيبة ونحوها. نقله الجماعة، وفاقاً للأئمة الثلاثة.
وقال أحمد أيضا: لو كانت الغيبة تفطر ما كان لنا صوم، وذكره الشيخ- يعني الموفق- إجماعاً، لأن فرض الصوم بظاهر القرآن: الإمساك عن الأكل والشرب والجماع، وظاهره صحته، إلا ما خصه دليل. ذكره صا حب " المحرر ".
وقال عما رواه أحمد والبخاري من حديث أبي هريرة:" من لم يدع قول الزور والعمل به. فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه "(٢) : معناه: الزجر والتحذير، لم يؤمر من اغتاب بترك صيامه. قال: والنهي عنه ليسلم من نقص الأجر. ومراده: أنه قد يكثر فيزيد على أجر الصوم، وقد يقل، وقد يتساويان.
قال شيخنا: هذا لا نزاع فيه بين الأئمة. وأسقط أبو الفرج ثوابه بالغيبة
(١) زيادة من " الفروع " ٣: ٦٤ () (٢) سبق تخريجه ص (٤٠٩) رقم (٢). ()