للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(فصل): في حكم جماع الصائم

وما يتعلق بذلك (١) .

(ومن جامع في نهار رمضان ولو في يوم: لزمه إمساكه) على الأصح؛ لأنه يحرم عليه تعاطي ما ينافي الصوم.

(أو) في يوم (رأى الهلال ليلتًه ورُدت شهادتُه) على الأصح؛ لأنه أفطر

يوماً من رمضان بجماع. فوجب عليه القضاء والكفارة؛ كما لو قبلت شهادته. (أو) كان (مكرهاً أو ناسياً) على الأصح؛ لأن الصوم عبادة يفسدها الوطء. ففسدت به على كل حال؛ كالصلاة والحج.

قال في " الفروع ": والمكره كالمختار وفاقاً لأبي حنيفة ومالك في ظاهر المذهب. ونقل ابن القاسم: كل أمر غلب عليه الصائم فليس عليه قضاء ولا كفارة. قال الأصحاب: وهذا يدل على إسقاط القضاء مع الإكراه والنسيان.

قال ابن عقيل في " مفرداته ": الصحيح في الأكل والوطء إذا غلب عليهما

لا يفسدان. فأنا أخرج في الوطء رواية من الأكل، وفي الأكل رواية من الوطء. وقيل: يقضي من فَعَل لا من فُعِل به من نائم وغيره، خلافاً لأبي حنيفة وأحد قولي الشافعي.

وقيل: لا قضاء مع النوم فقط، وذكره بعضهم نص أحمد فيه؛ لعدم حصول مقصوده.

وإن فسد الصوم بذلك فهو في الكفارة كالناسي، وفاقاً للشافعي.

وقيل: يرجع بالكفارة على من أكرهه.

وقيل: يكفر من فعل بالوعيد. انتهى.


(١) في أ: به. ()

<<  <  ج: ص:  >  >>