قال في " شرح المقنع الكبير ": لا نعلم خلافا في أن بني هاشم لا تحل لهم
الصدقة المفروضة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد. إنما هي أوساخ الناس "(١) . أخرجه مسلم.
وعن أبي هريرة قال:" أخذ الحسن تمرة من تمر الصدقة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
كخ كخ. ليطرحها. وقال: ما شعرتَ أنا لا نأكل الصدقة " (٢) . متفق عليه.
وسواء أعطوا من خمس الخمس أو لم يعطوا، لعموم النصوص.
ولأن منعهم من الزكاة لشَرَفِهم. وشرفُهم باق. فيبقى المنع.
(ما لم يكونوا) أي: بني هاشم (غزاة أو مؤلفة أو غارمين لإصلاح ذات
بَيْن) فلهم الأخذ لذلك، لجواز أخذ ذلك مع الغنى، وعدم المنة فيه.
(وكذا مواليهم) يعني: أن حكم موالي بني هاشم.] وهم: الذين أعتقهم
بنوا هاشم [ (٣) حكم بني هاشم فيما يجوز لهم أخذه من الزكاة وفيما لا يجوز لهم أخذه منها " لما روى أبو رافع " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة. فقال لأبي رافع: أصحبني كَيْمَا تصيب منها. فقال: لا. حتى أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسأله. فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله. فقال: إنا لا تحل لنا الصدقة وإن موالي القوم منهم " (٤) . أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
ولأن الولاء بمنزلة النسب في أحكام. فغلب الحظر.
(١) سبق تخريجه ص (٣١٧) رقم (١). () (٢) أخرجه البخاري في "صحيحه " (٢٩٠٧) ٣: ١١١٨ كتاب الجهاد والسير، باب من تكلم بالفارسية والرطانه. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٠٦٩) ٢: ٧٥١ كتاب الزكاة، باب تحريم الزكاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وهم بنو هاشم. (٣) ساقط من أ. () (٤) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٦٥٠) ٢: ٢٣ ١ كتاب الزكاة، باب الصدقة على بني هاشم. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٦٥٧) ٣: ٤٦ كتاب الزكاة، باب ما جاء في كراهية الصدقة للنبي صلى الله عليه وسلم. وأخرجه النسائي في " سننه " (٢٦١٢) ٥: ١٠٧ كتاب الزكاة، باب مولى القوم منهم.