وروى أبو داود عن ابن عباس قال:" فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من الرفث واللغو وطعمة للمساكين. من اداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات "(١) .
وهذا لا يكون إلا في حق المسلم.
(تلزمه مؤنة نفسه)؛ لقوله صلى الله عليه وسلم " ادوا الفطرة على من تمونون "(٢) . وهو دال على عدم وجوبها على من لم يمون نفسه لأنه خاطب بالوجوب غيره ولو وجبت عليه لخاطبه بالوجوب كسائر من تجب عليه.
ولا فرق في ذلك بين كونه صغيرا او كبيرا ذكرا أو أنثى. ويخرج عن الأيتام وليهم من مالهم. ويخرج عن الرقيق غير المكاتب مالكه.
(ولو) كان مالكه (مكاتبا).
وعلم من هذا أن المكاتب عليه فطرة نفسه.
ومحل وجوب الإخراج على جميع من تقدم إذا (فضل عن قوته، و) عن قوت (من تلزمه مؤنته يوم العيد وليلته بعد حاجتهما) اي: حاجة المخرج وحاجة من تلزمه مؤنته (لمسكن وخادم ودابة وثياب بذلة ونحوه) كالفراش واللحاف والمخدة. وجزم الموفق (وكتب يحتاجها لنظر وحفظ) وزاد على
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٦٠٩) ٢: ١١١ كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر. () (٢) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٤: ١٦١/كتاب الزكاة، باب إخراج زكاة الفطر عن نفسه وغيره. ()