حديث أبي هريرة وهو:" السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون "(١) .
قال في " شرح المقنع ": وفي حديث عائشة: " ويرحم الله المستقدمين منكم والمستاخرين "(٢) .
وروى مسلم من حديث بريدة قال:" كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهم: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون، نساًل الله لنا ولكم العافية "(٣) . وقد دل هذا الحديث على أن اسم الدار يقع على المقابر، وإطلاق الأهل على ساكن المكان من حي وميت.
وروى أحمد من حديث عائشة:" اللهم لِلَّهِ لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم "(٤) .
وروى الترمذي من حديث ابن عباس قال:" مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبور المدينة. فأقبل عليهم بوجهه فقال: السلام عليكم يا أهل القبور لِلَّهِ يغفر الله لنا ولكم. أنتم سلفنا ونحن بالأثر "(٥) . قال الترمذي: حديث غريب.
وقد روي أنه صلى الله عليه وسلم دعا لأهل البقيع فقال:" اللهم لِلَّهِ اغفر لأهل بقيع الغرقد "(٦) .
وبقيع الغرقد: اسم لمقبرة المدينة، وهو في الأصل: اسم للمكان المستنقع الذي يكون به شجرات، وأضيف إلى الغرقد وهو. ما عظم من شجر
(١) () أخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٤٩) ١: ٢١٨ كتاب الطهارة، باب استحباب إطالة الغره والتحجيل في الوضوء. (٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (٩٧٤) ٢: ٠ ٦٧ كتاب- الجنائز، باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها. (٣) أخرجه مسلم في " صحيحه ") ٩٧٥) ٢: ٦٧١ الموضع السابق. (٤) أخرجه أحمد في " مسنده ") ٢٤٤٦٩) ٦: ٧١. (٥) أخرجه الترمذي في " جامعه (٠ ٥٣ ١) ٣: ٣٦٩ كتاب الجنائز، باب ما يقول الرجل إذا دخل المقابر. (٦) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٤: ٧٨ كئاب الجنائز، باب ما يقول إذا دخل مقبره.