(ويسن لمصاب) بموت قريبه أو نحوه: (أن يسترجع) وفاقاً للأئمة الثلاث. (فيقول) أي: والاسترجاع أن يقول: (إنا لله) أي: نحن عبيده يفعل بنا ما يشاء، (وإنا إليه راجعون) أي: نحن مقرون بالبعث والجزاء على أعمالنا. (اللهم لِلَّهِ أجرنى في مصيبتي، وأخلِفْ لي خيراً منها).
وأجرنى: مقصور، وقيل: ممدود.
وأخلف: بقطع الهمزة وكسر اللام، يقال لمن ذهب منه ما يتوقع مثله: أخلف الله عليك مثله، ومن ذهب منه ما لا يتوقع مثله: خلف الله عليك أي: كان الله لك خليفة منه عليك.
قال الآجري وجماعة: ويصلي ركعتين.
قال في " الفروع ": وهو متجه. فعله ابن عباس وقرأ:{وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ}[البقره: ٤٥]، ولم يذكرها جماعة.
ولأحمد وأبي داود (١) عن حذيفة قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلمي إذا حَزَبَهُ أمرٌ صلّى "(٢) .
قال في " القاموس ": وحَزَبهُ الأمرُ: نابَهُ، واشتدَّ عليه أو ضَغَطَهُ، والاسم: الحُزَابَةُ بالضم، وأمرُ حازبٌ وحَزِيبٌ: شديد. انتهى.
ولمسلم عن أم سلمة مرفوعاً: " إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيراً، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون. فلما مات أبو سلمة قال: قولي:
(١) في ج: ولأبي داود. (٢) أخرجه أبو داود في " سنة " (١٣١٩) ٢: ٣٤ كتاب التطوع، باب وقت قيام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٢٢٧٨٨) طبعة إحياء التراث.