وعنه: قامة وبسطة. وهي بسط يده قائمة. واختاره الأكثر.
(ويكفي ما) أي: تعميق (يمنع السباع والرائحة). فمتى حصل ذلك فقد حصل المقصود، ولم يرد فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم تقدير. فيرجع فيه إلى ما يحصل المقصود. ولا فرق في ذلك بين قبر الرجل والمرأة.
(و) سن (إن يسجَّى) أي: يغطى القبر (لأتتى وختتى)، لأن المرأة عورة، والخنثى يحتمل كونه امرأة.
ولأنه لا يؤمن أن يبدو من المرأة شيء فيراه الحاضرون.
ولأن بناء أمرها على الستر، ولهذا يستحب ان يوضع على نعشها ما يسترها حال حملها، من مكبة، أو قبة، أو خيمة.
قال الموفق: لا نعلم في استحباب تغطية قبر المرأة خلافاً بين أهل العلم.
(وكُره) تغطية القبر (لرجل إلا لعذر) من مطر أو نحوه. نص عليه؛ لما روي عن علي " أنه مرَّ بقوم وقد دفنوا ميتاً وبسطوا على قبره الثوب فجذبه وقال: إنما يصنع هذا بالنساء "(١) .
ولأن مبنى حال الرجال على الانكشاف.
ولأن كشفه أبعد من التشبه بالنساء، مع ما فيه من اتباع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(و) سن (إن يُدْخَلَه) أي: يدخل القبر (ميت من عند رجليه)[أي: رجلي القبر](٢) . وذلك: أن توضع الجنازة آخر القبر، ليكون رأس الميت عند الموضع الذي تكون فيه رجلاه إذا دفن، ثم يسل الواقف في القبر الميت [سلاً
(١) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٤: ٥٤ كتاب الجنائز، باب ما روي في ستر القبر بثوب. (٢) ساقط من أ.