قال صاحب " المحرر ": ولم ينقك عن صحابي ولا تابعي خلافه.
وأما ما روي عن أنس " أنه شهد جنازة أنصاري فعرضوا له بالاستغفار فلم ينكره "، فلا يعأرض صريح القول بالكراهة؛ لما بين التصريح والتعريض من الفرق.
(و) كره أيضاً (أن تَتْبعها) أي: الجنازة (امرأة) على المذهب.
وقيل: يحرم.
ووجه المذهب: ما ثبت في " الصحيحين " عن أم عطية أنه اقالت: " نُهيناعن أتباع الجنائز، ولم يُعْزَمْ علينا " (٢) . وهذه الصفة تقتضي رفعه للنبي لما تقرر في الأصول.
ومعنى: " ولم يُعْزَمْ علينا " أي: لم يحتم علينا ترك اتباعها، بل نهينا نهي تنزيه.
(وحرُم أن يتْبَِعها) أي: يتبع الجنازة (مع منكر) نحو: طبل، أو نَوح، أو لطم، أو تصفيق انسان (عاجز عن إزالته) على الصحيح من المذهب. نص عليه.
(ويلزم القادر) على أن يزيله إزالته. ولا يترك اتباعها من أجل المنكر.
***
(١) أخرجه ابن أبي شيبه في " مصنفه " (١٩٢ ١ ١) ٢: ٤٧٤ كتاب الجنائز، ما قالوا في الرجل يقول خلف الميت: استغفروا له يغفر الله لكم. عن سعيد بن جبير. (٢) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٢١٩) ١: ٤٢٩ كتاب الجنائز، باب اتباع النساء الجنائز. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٩٣٨) ٢: ٦٤٦ كتاب الجنائز، باب نهي النساء عن اتباع الجنائز.