إذا تقرر هذا فيقدم إلى الإمام الحر المكلف، ثم العبد المكلف، ثم الصبي، ثم الخنثى، ثم المرأة. نقله الجماعة؛ كالمكتوبة.
(فأسن فأسبق) فيما إذا استويا في الفضيلة، (ثم يُقرع) مع استوائهما في كل شيء.
(وجمعُهم) أي: جمع الموتى إذا تعددوا (بصلاة) واحدة (أفضل) من إفراد كل واحد بصلاة. (فيقدم من أوليائهم) في الصلاة على جمعهم (أولاهم بإمامة) كغيرها من الصلوات، (ثم يقرع) مع استوائهم في الصفات. (ولولي كل) من الموتى (أن ينفرد بالصلاة عليه) أي: على ميته.
(و) إذا صفت جنائز للصلاة فيها رجال ونساء فأنه (يجعل وسط أُنثى حذاءِ صدر رجل، وخنثى بينهما) ليقف الإمام أو المنفرد من كل واحد من الموتى موقفه، (ويسوَّى بين رؤوس كل نوع)؛ لأن موقف النوع واحد.
وصفة صلاة الجنازة: أنه ينويها وإن لم يذكر ذلك في المتن؛ لما علم من أن كل عبادة تشترط لها النية؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:" إنما الأعمال بالنيات "(١) .
الصلاة على هذا الميت أو على هؤلاء الموتى إذا كانوا جماعة عرف عددهم أولا. ولا يشترط معرفة كونهم رجالاً أو نساء.
وإن نوى الصلاة على هذا الرجل فبان امرأة أو عكسه فالقياس الإجزاء لقوة التعيين على الصفة في باب الأيمان وغيرها. ذكره أبو المعاًلي.
قال في " الفروع ": وهو معنى كلام غيره.
(ثم يكبر أربعاً) أي: أربع تكبيرات (يُحرِِمُ بالأولى، ويتعوّذ، ويسمي، ويقرأ الفاتحة) فيها، (ولا يستفتح) في أصح الروايتين؛ لأنها صلاة مبنية على التخفيف. ولذلك لا تشرع قراءة سورة فيها بعد االفاتحة.
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١) ١: ٣ بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صص ص. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٩٠٧) ٣: ١٥١٥ كتاب الإمارة، باب قوله صلى الله عليه وسلم: " إنما الأعمال بالنية. . . ".