ويستحب ظن الخير بالأخ المسلم. وقال: ولا ينبغي تحقيق ظنه في ريبة. وفي " نهاية المبتدئين ": حسن الظن بأهل الدين حسن.
وذكر المهدوي والقرطبي عن أكثر العلماء: أنه يحرم ظن السوء بمن ظاهره الخير، وأنه لا حرج بظن السوء لمن ظاهره الشر. وأما ما روي من حديث أبي هريره مرفوعاً: " أياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث " (٣) ، فهو محمول والله أعلم على الظن المجرد الذي لم تعضده قرينة تدل على صدقه.
(ويجب على طبيب ونحوه)؛ كجرائحي (إن لا يحدّث بعيب) في بدن من يطبه.
(و) يجب (على غاسل سترُ شر)؛ لما في الخبر مرفوعاً: " ليغسل موتاكم المأمونون " (٤) . رواه ابن ماجه.
وعن عائشة مرفوعاً: " من غسل ميتاً وأدى فيه الأمانة ولم يفش عيبه، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه " (٥) . رواه أحمد من رواية جابر الجعفي.
و (لا) يجب عليه (إظهارخير) في الميت؛ ليترحم عليه.
قال في " الفروع ": وقال جماعة: إلا على مشتهر بفجور أو بدعة.
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣١٨٠) ٣: ٢٠٥ كتاب الجنائز، باب المشي أمام الجنازة. (٢) أخرجه الترمذي في " جامعه " (١٠٣١) ٣: ٣٤٩ كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الأطفال. (٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٣٤٥) ٦: ٢٤٧٤ كتاب الفرائض، باب تعليم الفرائض. وأخرجه أبو داود في " سننه " (٤٩١٧) ٤: ٢٨٠ كتاب الأدب، باب في الظن (٤) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٤٦١) ١: ٤٦٩ كتاب الجنائز، باب ما جاء في غسل الميت. من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. (٥) أخرجه أحمد في " مسنده " (٢٤٩٥٤) ٦: ١٢٢.