وذكر أبو المعاًلي: يكره التلقين من الورثة بلا عذر.
(و) سن أيضاً (قراءة الفاتحة، و) قراءة [(يس) عنده] أي: عند من نزل به. وهو المحتضر. نص عليهما؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:" اقراوا على موتاكم يس "(١) . رواه أبو داود وصححه ابن حبان.
ولأحمد:" يس قلب القرآن. لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفرله. واقرؤوها على موتاكم "(٢) .
ولأن قراءة ذلك يسهل خروج الروح.
وفي " المستوعب ": ويقرأ (تبارك) أيضاً.
(و) سن أيضاً (توجيههُ إلى القبلة على جنبه الأيمن)؛ لما روي " أن حذيفة أمر أصحابه عند موته أن يوجهوه ".
وأخرج الحاكم والبيهقي من حديث أبي قتادة " أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فسأل عن البراء بن معرور فقالوا: توفي وأوصى بثلثه لك، وأن يوجه إلى القبلة لما احتُضر، فقال صلى الله عليه وسلم: أصاب الفطرة. وقد رددت ثلثه على ولده. ثم ذهب وصلى عليه "(٣) . وصححه الحاكم. وقال: لا أعلم في توجيه المحتضر إلى القبلة غيره.
ولما روي: " أن فاطمة رضي الله تعالى عنها قالت لأم رافع: استقبلي بي
(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٣١٢١) ٣: ١٩١ كتاب الجنائز، باب القراءة عند الميت. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٤٤٨) ١: ٤٦٦ كتاب الجنائز، باب ما جاء فيما يقال عند المريض إذا حضر. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٩٧٨٩ ١) طبعة إحياء التراث. وأخرجه ابن حبان في " صحيحه " (٢٩٩١) ٥: ٣. كلهم من حديث معقل بن يسار رضي الله عنه. (٢) أخرجه أحمد في " مسنده " (٢٠٣٠١) ٥: ٢٦ من حديث معقل بن يسار رضي الله عنه. (٣) أخرجه البيهقى في "السنن الكبرى " ٣: ٣٨٤ كتاب الجنائز، باب ما يستحب من توجيهه نحو القبلة. وأخرجه الحاكم في " المستدرك " (١٣٠٥) ١: ٥٠٥ كتاب الجنائز، وقال الذهبي في " التلخيص ": صحيح.