متاعا حسنا) [هود: ٣] (١) .
(ويرفع يديه) في الدعاء؛ لقول أنس: " كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في
شيء من دعائه إلا في الاستسقاء. فكان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه " (٢) .
متفق عليه.
قال جماعة: (وظهورهما فحو السماء)؛ لحديث رواه مسلم (٣) .
(فيدعو بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم) وهو: (اللهم!) أي: يا الله (اسقنا) بوصل
الهمزة وقطعها، (غيثا) هو: مصدر. والمراد به: المطر، ويسمى الكلأ غيثا،
(مغيثا) والمغيث: المنقذ من الشدة، يقال: غاثه وأغاثه، وغيب الأرض فهي
مغيثة ومغيوثة، (هنيئا) ممدود ومهموز وهو: الذي يحصل من غير مشقة،
(مريئا) ممدود مهموز وهو: السهل النافع المحمود العاقبة، (غدقا) بفتح
المعجمه وكسر الدال المهملة (٤) وفتحها. والغدق: الكثير الماء والخير،
(مجللأ) وهو: السحاب الذي يعم البلاد والعباد نفعه، (سحا) أي: صبا
يقال: سح الماء يسح، إذا سال من فوق إلى أسفل، وساح يسيح إذا جرى على
وجه الأرض، (عاما) بتشديد الميم: أي شاملا، (طبقا) بفتح الطاء والباء،
الذي طبق البلاد مطره، (دائما) أي: متصلا إلى أن يحصل الخصب.
(اللهم! اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين)، والقانط الآيس؛ لقوله
تعالى: (لاتقنطوا من رحمة ألله) [الزمر: ٥٣] أي: لا تيأسوا.
(اللهم! سقيا رحمة) السقيا، بضم السين: الاسم من السقاء؛ كالغسل،
(١) في أ: كقوله سبحانه وتعالى: (وأد أشتغفروا رفي ثم تولبىا إلة). وفي ب: كقوله سبحانه وتعالى: ولعؤهـ أشتغفرواربكم ثو توبوا إلة). وما أثبتناه من ج.
(٢) أخرجه البخاري في "صحيحه " (٩٨٤) ١: ٣٤٩ كتاب الاستسقاء، باب رفع الإمام يده في ألاستسقاء. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٨٩٥) ٢: ٦١٢ كتاب صلاة الاستسقاء، باب رفع اليدين بالدعاء في ألاستسقاء.
(٣) عن أنس بن مالك: " أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء ".
أخرجه مسلم في " صحيحه " (٨٩٦) ٢: ٦١٢ كتاب صلاة الاستسقاء، باب رفع اليدين بالدعاء في ألاستسقاء.
(٤) ساقط من أ.