قال: فهل يضحّي بالطّالق؟ قال: نعم، ويقرى منها الطارق. (الطالق: الناقة ترسل ترعى حيث شاءت).
قال: فإن ضحّى قبل ظهور الغزالة؟ قال: شاة لحم بلا محالة. (الغزالة:
الشمس). قال بعضهم: يقال: طلعت الغزالة. ولا يقال: غربت، وضدّها الجونة، تسمّى بها عند مغيبها، لأنها تسودّ حين تغيب، كما قال الشاعر: [الرجز]
* تبادر الجونة أن تغيبا (١) *
قال: أيحلّ التّكسّب بالطّرق؟ قال هو كالقمار بلا فرق. (الطّرق: الضّرب بالحصى، وهو من أفعال الكهنة).
قال: أيسلّم القائم على القاعد؟ قال: محظور فيما بين الأباعد. (القاعد:
التي قعدت عن الحيض أو عن الأزواج).
***
والطّافي: المرتفع على وجه الماء. والحول: جمع أحول وحولاء. أجدر: أحق.
والطّرق: السّير بالليل. محظور: ممنوع.
***
قال: أينام العاقل تحت الرّقيع؟ قال: أحبب به في البقيع. (الرّقيع: السّماء، وعنى بالبقيع المدينة).
قال: أيمنع الذّمّي من قتل العجوز؟ قال: معارضته في العجوز لا تجوز.
(العجوز: الخمر. وقتلها: مزجها).
قال: أيجوز أن ينتقل الرّجل عن عمارة أبيه؟ قال: ما جوّز لخامل ولا نبيه.
(العمارة: القبيلة).
قال: ما تقول في التهوّد؟ قال: هو مفتاح التزهّد. (التّهوّد: التّوبة، ومنه قوله تعالى: إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ [الأعراف: ١٥٦].
(١) يروى الرجز:
يبادر الأشباح أن تغيبا ... والجونة البيضاء أن تئوبا
وهو للخطيم الضبابي في لسان العرب (جون)، وللأجلح بن قاسط الضبابي في النقائض ص ٩٢٩، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص ١٣٠٣، وتاج العروس (أوب)، (جون)، والأزمنة والأمكنة ٢/ ٣٩، وأمالي القالي ١/ ٩، وسمط اللآلي ص ٤١.