والثالث المسلّي؛ لأنه كان شريكا في السبق فسلّى عن صاحبه بعض همّه، والرابع التالي، لأنه تلا المسلّي دون غيره، والخامس المرتاح وهو المفتعل من الراحة، لأن في الراحة خمس أصابع، فلما كان الخامس على خامسة الأصابع سمي مرتاحا، والسادس حظيّ، لأنه نال حظا فحظي به وإن قلّ، لأن رسول الله صلّى الله عليه وسلم أعطى السادس نصيبا وهو آخر حظوظ الحلبة، وسمي السابع العاطف لدخوله الحجرة لأنه قد عطف بشيء وإن خسّ إذ كان قد دخل الحجرة، الثامن المؤمّل، على القلب والتفاؤل، كما سمّي اللّديغ سليما فسمي مؤمّلا لقربه من ذوات الحظوظ. التّاسع اللطيم، لأنه لو رام الحجرة لطم دونها، لأنه أعظم جرما من السابع والثامن. العاشر السّكيت، لأن صاحبه يعلوه خشوع وذلة ويسكت خزيا وعيّا، وكانوا يجعلون في عنقه حبلا، ويحملون عليه قردا يركضه ليعيّر بذلك صاحبه.
أبو عبيدة يشدد السّكّيت، وسمي سكّيتا لأنه آخر العدد الذي يقف عليه العادّ والسّكت الوقوف، وسمّيت حلبة، لأن العرب تحلب إليها خيولها أي تضمّرها.
وأنشد ابن الأنباري أبياتا تجمعها وهي قوله:[الكامل].
جاء المجلّي والمصلّي بعده ... ثم المسلّي بعده والتّالي