بسكين أشقّه بينكما، فقالت الصغرى: لا ويرحمك الله، هو ابنها، فقضى به للصّغرى» (١) قال أبو هريرة رضي الله عنه: والله إن كنت سمعت بالسكين قبل ذلك، ما كنت أقول إلا المدّية.
وذكر في هذه المقامة أنهم سبئوا قهوة، وذكرها هنا أنها في لونها حمراء، والعرب تتمدّح بشرب الخمر السبيئة، وتصفها بالحمرة، كقول الأعشى، وهو في أوصافها في الجاهليّين، كالحسن في الإسلاميين، وحبّه فيها صدّه عن الإسلام:[الكامل]
ولا الرّاح راح الشام جاءت سبيّة ... لها غاية تهدي الكريم عقابها (٤)
(١) أخرجه البخاري في الأنبياء باب ٤٠، والفرائض باب ٣٠، ومسلم في الأقضية حديث ٢٠، والنسائي في القضاة باب ١٤، ١٥، وأحمد في المسند ٢/ ٣٢٢، ٣٤٠. (٢) البيت في ديوان الأعشى ص ٧٧، وتهذيب اللغة ١/ ٢١١، ومقاييس اللغة ١/ ٤٢٥، ٤/ ٢٢١، وأساس البلاغة (جرل)، ولسان العرب (عتق)، (جرل)، وتاج العروس (عتق)، (جرل)، وكتاب العين ١/ ١٤٦، وفيه «حربالها» بدل «جريالها» وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص ١٠٩٩، والمخصص ١١/ ٢١٠، ويروى «وسبيئة» بدل «وسبئيّة». (٣) الأبيات في ديوان الأعشى ص ١١٩، والبيت الأول في لسان العرب (حدد)، وهو بلا نسبة في مجالس ثعلب ص ٢٦٧، والبيت الثاني في لسان العرب (رمم)، ومقاييس اللغة ٢/ ٣٧٩، وأساس البلاغة (قود)، والبيت الرابع في لسان العرب (صرح)، (صفق) ومقاييس اللغة ٣/ ٣٤٧، وكتاب العين ٣/ ١١٦. (٤) البيت الأول لأبي ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ١/ ٤٤، ولسان العرب (عقب)، (سبي)، -