فإنها بطن الكفّ: والزند: طرف عظم الساعد، والثنيّة والناب صريحتان، ونبا الناظر: لم ينم، وجفا الحاجب: لم يرسل الجفن على العين فتنام، كما قال بشار: [الوافر]
نبت عيني عن التغميض حتّى ... كأنّ جفونها عنها قصار (١)
وقال التّهاميّ: [الكامل]
قصرت جفوني أم تباعد بينها ... أم صوّرت عيني بلا أشفار (٢)
قوله: «اغبرّ»، أي علته غبرة. والأخضر: الناعم. ازورّ: انقبض. الأصفر، هو الدينار. الفود: ناحية الرأس بين الأذن والجبهة، وهذا من قول أعرابيّ ذكر مصيبته فقال:
مصيبة والله تركت سود الرءوس بيضا، وبيض الوجوه سودا، وهوّنت المصائب بعدها.
وقال عبد الله بن الزّبير الأسديّ: [الوافر]
رمى الحدثان نسوة آل حرب ... بمقدار سمدن له سمودا (٣)
فردّ شعورهنّ السّود بيضا ... وردّ وجوههنّ البيض سودا
وقال التّهامي: [البسيط]
تسوّد الشمس منّا بيض أوجهنا ... ولا تسوّد بيض العذر واللّمم
وكان حالهما في الحكم واحدة ... لو احتكمنا من الدّنيا إلى حكم
قوله: «رثى» بكى وأشفق. العدوّ الأزرق: أراد الرّوم وهم أعداء العرب. والموت الأحمر: الشديد، ومنه الحسن أحمر، أي من أحبّ الحسن احتمل المشقة. وفي الحديث: كنّا إذا احمرّ البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يكن أحد أقرب إلى العدوّ منه (٤)، فمعناه اشتدّ، وقيل: معنى الموت الأحمر: القتل، وقد قال الأخطل: [الكامل]
* أن قد أتيح لهنّ موت أحمر* (٥)
(١) البيت في ديوان بشار بن برد ٣/ ٢٤٩، ولسان العرب (نزا). ويروى «جفت عيني» بدل «نبت عيني».
(٢) البيت في ديوان التهامي ص ٣٠.
(٣) البيتان لعبد الله بن الزبير في ملحق ديوانه ص ١٤٣، ١٤٤، وتخليص الشواهد ص ٤٤٣، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ٩٤١، والمقاصد النحوية ٢/ ٤١٧، ولأيمن بن خريم في ديوانه ص ١٢٦، ولفضالة بن شريك في عيون الأخبار ٣/ ٧٦، ومعجم الشعراء ص ٣٠٩، وللكميت بن معروف في ديوانه ص ١٩١. وذيل الأمالي ص ١١٥، وبلا نسبة في شرح الأشموني ١/ ١٥٩ (البيت الثاني فقط)، وشرح ابن عقيل ص ٢١٧، ولسان العرب (سمد).
(٤) أخرجه مسلم في الجهاد حديث ٧٩.
(٥) صدره:
أضما وهزّ لهنّ رمحى رأسه
والبيت في ديوانه الأخطل ص ٢٣١.