درّك! فكأنه قال: والله إن درّك هذا لكثير، ثم استعير للفصيح في كلامه، ولكل من أحسن في شيء، فكأنّه قيل: ما أحسن ما جئت به! وقيل: معناه لله اللبن الذي شربته من أمّك، قال الفرّاء رحمه الله: ربما قالوا: درّك، ولم يقولوا: لله درّك، وأنشد: [الخفيف]
درّ درّ الشّباب والشّعر الأس ... ود والضّامرات تحت الرّجال
قوله: «نفثات»، أي كلمات. واها: عجبا. والمنذر: المعلم بما يخاف. تماكر:
تخادع. سطوة: بطشة. المتحكم: الذي يتحكم بما شاء فيمتثل حكمه. مسيطر: أمير مسلّط. يقيل: يغفر الزلة. أوان: وقت. عاهده: حالفه. مشورته: أخذ رأيه. الارتداع:
الكفّ. تلبيس: تخليط. صورته: قصته. فصل: زال الختر: الخداع. يلمع: يضيء، يريد أنه انفصل عنه وعلى وجهه علامة الغدر، وأنّ يمينه التي حلف له كاذبة، وأوّل من نظم في هذا المعنى الشمّاخ حين قال: [الطويل]
أتتني تميم قضّها بقضيضها ... تمسّح حولي بالبقيع سبالها (١)
يقولون لي: احلف ولست بحالف ... أخادعهم عنها لكيما أنالها
ففرّجت همّ النفس عني بحلفة ... كما شقّت الشقراء عني جلالها
ومن الملح في اليمين الفاجرة، قول ابن الروميّ: [المتقارب]
وإني لذو حلف كاذب ... إذا ما استمحت وفي المال ضيق
وهلى من جناح على معسر ... يدافع بالله ما لا يطيق
وقال فيه أيضا: [الوافر]
إذا حلّت على ضيق ديوني ... وباكرني التّجار وخوّفوني
دفعتهم بمن لو شاء أدّى ... حقوقهم إليهم منذ حين
ولدعبل: [الخفيف]
سألوني اليمين فارتعت عنها ... كي يغروا بذلك الارتياع (٢)
ثم أرسلتها كمنحدر السّي ... ل تدلى من المكان اليفاع
وأنشد أبو عليّ: [الكامل]
لا شيء يدفع حقّ خصم شاغب ... إلا كحلف عبيدة بن سميذع
(١) الأبيات للشماخ بن ضرار في ديوانه ص ٢٩٠، والبيت الأول في خزانة الأدب ٣/ ١٩٤، وشرح المفصل ٢/ ٦٣، والكتاب ١/ ٣٧٤، ولسان العرب (قضض) (سبل)، وتاج العروس (سبل).
(٢) البيتان في ديوان دعبل بن علي الخزاعي ص ١٠٧.