ما ترى فيه ما يروعك من إل ... ف مداج ولا عدوّ مبين
فمتى ما برزت منه تحوّل ... ت إلى منزل الأذى والهون
وتراءى لك الشّقاء الّذي تل ... قى فتبكي له بدمع هتون
فاستدم عيشك الرغيد وحاذر ... أن تبيع المحقوق بالمظنون
واحترس من مخادع لك يرقي ... ك ليلقيك في العذاب المهين
ولعمري لقد نصحت ولكن ... كم نصيح مشبّه بظنين
***
والزّبد: حجر معروف، وهو شديد البياض دقيق الثقب جدّا، يوجد عائما على وجه الماء يصرف في الأكحال. وقالت الحكماء: من خصائص الزّبد البحريّ أنه إذا علّق على امرأة ماخض سهل عليها الولادة، ويكون في بحر اليمن. ديف: خلط. التمس:
طلب عفّر: جعل وجهه على الأرض، والعفر التراب. اسحنفر: جدّ وشمر للكتابة، ويقال: اسحنفر في الأمر، إذا تحفز فيه. وقالت جارية من العرب. [السريع]
يا أمّتا أبصرني راكب ... مسحنفر في مسرب لاحب (١)
ما زلت أحثو التّرب في وجهه ... عمدا وأحمي حوزة الغائب
فأجابتها أمها: [السريع]
الحصن أولى لو تأبّيته ... من حثيك التّرب على الراكب (٢)
مسرب طريق لاحب بيّن. الغائب: زوجها. الحصن: العفّة. تأبّيته: تعمّدته وقصدته. المزعفر: المداد من الزّعفران. الجنين: الولد في بطن أمه. النّصح: ضدّ الغش؛ قال الخطّابي: النّصيحة كلمة جامعة معناها حيازة الحظّ للمنصوح، وقيل: أصلها من نصح الرجل ثوبه، أي خاطه، والنّصاح: الخيط، شبّهوا فعل النّاصح بالخيط الذي يلائم الخلل والفتوق، والتوبة النصوح (٣)، كأنها ترقّع ما خرقته المعصية. مستعصم:
(١) البيت الأول لصبية من بنات العرب في المقاصد النحوية ٤/ ٢٢٦، ولسان العرب (أيا)، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص ٩٧، والمحتسب ٢/ ٢٣٩، والبيت الثاني لامرأة من العرب في مجمل اللغة ٢/ ١٢٠، ١٥٢، وتهذيب اللغة ٥/ ١٨٠، ولسان العرب (حوز)، (أيا)، ومقاييس اللغة ٢/ ١١٨، وتاج العروس (أيا).
(٢) البيت لامرأة قالته لابنتها في ديوان الأدب ١/ ١٦٠، ٤/ ٨٢، ومجمل اللغة ٢/ ١٢٠، ١٣٨، ولسان العرب (أيا)، وبلا نسبة في لسان العرب (حصن)، (حثا)، والمستقصى ١/ ٣١٢، ومجمع الأمثال ١/ ٢١١، ومقاييس اللغة ٢/ ١٣٧، والمخصص ٤/ ٤، ١٠/ ٦٤، ١٤/ ٢٣، وتهذيب اللغة ٥/ ٢٠٩، وتاج العروس (حصن)، (حثا)، (أيا).
(٣) أي قوله تعالى: وَلَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ [يوسف: ٣٢].