عمدت إليه فجبّته، فقال لها أبوها في ذلك، فقالت: من ورد غير مائه، صدر بمثل حاله، إنّ العبد لمن نوكه قد ابتذل إناء لم يوكه، فقال أبوها: يا بنيه لا شللا ولا عمى.
وميّه: محذوفة اللام، ولا يدري أواو لامها أم ياء، قوله صاحب العين وقال ابن الأعرابيّ: أمأيت القوم، وأمأيتهم: صاروا بي مائة، ففي مأيت دليل قاطع على أن اللام ياء.
وقال الفراء رحمه الله تعالى وكراع: أصلها مئية، وأنشد:[البسيط]
قوله: قفر: غير عامرة. مصحية: زال سحابها، ضربه مثلا للخلوّ من المال، فلا في أرضه خصب فتعمر من أجله، ولا في سمائه سحاب فيرجى خيرها، وقد تقدّم لغيمي مطر.
القينة الملهية: الجارية المغنّية. وهي في كلام العرب الأمة، مغنّية كانت أو غير مغنّية قال زهير:[البسيط]
ردّ القيان جمال القوم فاحتملوا (٢)
واشتقاقها من قنت الشيء أقينه قينا؛ إذا لممته، قال الشاعر:[الطويل]
ولي كبد مجروحة قد بدا بها ... صدوع الهوى لو أن قينا يقينها (٣)
ولهذا سمّي الصّواغ والحداد قينا، والماشطة قينة.
قوله: فيغسل الهمّ بصابونه: يعني فينفي همّي بالخمر لأنها تنفي الهمّ والحزن والغم كما يغسل الصابون وسخ الثوب، المضنية: الممرّضة. يقتني: يكتسب، تضوّع
(١) يروى البيت: فقلت والمرء تخطيه منيّته ... أدنى عطيته إيّاي ميات وهو لتميم بن مقبل في المقاصد النحوية ٢/ ٣٧٦، وليس في ديوانه، وله أو لأبي شبل الأعرابي في الدرر ٢/ ٢٣٧، وبلا نسبة في تذكرة النحاة ص ٥٠٨، والدرر ٦/ ٣٢٥، ولسان العرب (ضربج)، وهمع الهوامع ٢/ ٢٣٩. (٢) عجزه: إلى الظهيرة أمر بينهم لبك والبيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص ١٦٤، ولسان العرب (ردد)، (لأك)، (لبك)، (قين)، وتهذيب اللغة ٩/ ٣٢٠، ٣٢١، ١٠/ ٢٦٢، ١٤/ ٦٥، وجمهرة اللغة ص ٣٧٧، وكتاب العين ٥/ ٣٧٧، وكتاب الجيم ٣/ ٢١٣، وتاج العروس (لبك)، (قين)، وبلا نسبة في المخصص ١٢/ ٣٢٥. (٣) البيت لرجل من الحجاز في تاج العروس (قين)، ولسان العرب (قين)، وبلا نسبة في مجمل اللغة ٤/ ١٣٥، ومقاييس اللغة ٥/ ٤٥، وديوان الأدب ٣/ ٤١١.