ثانياً - التوحيد في كلام الرسول - صلى الله عليه وسلم -:
لقد كان مدلول كلمة التوحيد وفروعها في كلام الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وصحابته، هو شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وتعني أيضا عبادة الله وحده. ومن الشواهد على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ لما بعثه إلى اليمن:"إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله - تعالى -" ١، ثم جاء تفسير التوحيد في روايات أخرى تعددت ألفاظها، ومنها قوله:"أدعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله" ٢، وفي رواية:"فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله - عز وجل -" ٣.وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله" ٤، وفي رواية:"من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله.." ٥، وفي حديث ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"بني الإسلام على خمسة. على أن يوحد الله.." ٦، وجاء في رواية أخرى:"على أن يعبد الله ويكفر بما دونه.." ٧،وفي رواية:"على خمس شهادة أن لا إله إلا الله.." ٨، فهذه الروايات يفسر بعضها بعضاً، وهي تدل على أن التوحيد يعني شهادة أن لاإله إلا الله، ويعني عبادة الله وحده.
١ - أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب ما جاء في دعاء النبي أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى ٤/٣٧٨، ح٧٣٧٢. ٢ - أخرجه البخاري في كتاب الزكاة باب وجوب الزكاة ١/٤٣٠، ح ١٣٩٥، ومسلم في كتاب الإيمان باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام ١/٥٠، ح ٢٩. ٣ - أخرجه البخاري في كتاب الزكاة باب لا تؤخذ كرائم أموال الناس في الصدقة ١/٤٥٠ - ٤٥١، ح ١٤٥٨، ومسلم في كتاب الإيمان باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام ١/٥١، ح ٣١. ٤ - أخرجه البخاري في كتاب الإيمان باب {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة - ٥] ١/٢٤، ح ٢٥، ومسلم في كتاب الإيمان باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله.. ١/٥٣، ح ٣٧. ٥ - أخرجه مسلم في كتاب الإيمان باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله.. ١/٥٣، ح ٣٨. ٦ - أخرجه مسلم في كتاب الإيمان باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام ١/٤٥، ح ١٩. ٧ - أخرجه مسلم في كتاب الإيمان باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام ١/٤٥، ح ٢٠. ٨ - أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب دعاؤكم إيمانكم١/٢٠، ح ٨، ومسلم في كتاب الإيمان باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام ١/٤٥، ح ٢١.