وتكون بمعنى (مَا) ، كقوله تعالى:{فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاَغُ} ١.
و٢ (مُذْ) اسمٌ يرفع ما بعدَه، وذهب [بعضُهم] ٣ إلى حرفيّته بِجَرِّه٤ ما أتت فيه من الزّمان٥.
و (لَكِنْ) للاستدراك٦ بعد جَحْد.
و (أَجَلْ) بمعنى (نعم) ، وهو حرفُ تصديق في الخبر خاصّة٧، ولا يُستعمَل٨ في جواب الاستفهام٩.
و (نَعَمْ) عِدَةٌ [و] ١٠ تَصْدِيقٌ١١؛ وهي تقع١٢ جوابًا للسّؤال
١ من الآية: ٣٥ من سورة النّحل. ٢ في ب: أو. ٣ ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ. ٤ في أ: جرّ. ٥ إذا انْجَرَّ ما بعد (مُذْ) ففيها مذهبان: الجمهور على أنّها حرف جرّ، وبعضُ البصريّين على أنّها اسم. وإذا لم يَنْجَرَّ ما بعدها فلا خلافَ في كونها اسم. يُنظر: حروف المعاني ١٤، وشرح الرّضيّ ٢/١١٨، ورصف المباني ٣٨٥، والجنى الدّاني ٣٠٤، والمغني ٤٤١. ٦ في ب: لاستدراك. (أَجَلْ) تكون لتصديق الخبر، ولتحقيق الطّلب؛ تقول لمن قال: (قام زيدٌ؟) : أَجَلْ، ولمن قال: (اضربْ زيدًا) : أَجَلْ. الجنى الدّاني ٣٥٩. ٨ في أ: ولا تُستعمَل. ٩ يرى الأخفش أنّها تكون في الخبر، والاستفهام، إلاّ أنّها في الخبر أحسن من نَعَمْ، ونَعَمْ في الاستفهام أحسنُ منها. يُنظر: الجنى الدّاني ٣٦١. ١٠ العاطِف ساقطٌ من ب. ١١ هذه عبارة سيبويه حيث قال: "وأمّا (نَعَمْ) فَعِدَةٌ وتصديقٌ". الكتاب ٤/٢٣٤. قال بعض النّحويين: "يعني: أنّها إنْ كان قبلها طلبٌ فهي عِدَة لا غير؛ وإنْ كان قبلَها خبرٌ فهي تصديق لا غير". يُنظر: رصف المباني ٤٢٦، والجنى الدّاني ٥٠٦. ١٢ في ب: وهو يقع.