و (هل) تكون استفهامًا، [و] ٢ بمعنى (قد) ٣ كقوله تعالى: {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ} ٤؛ ويدخلها من معنى التّقرير٥ والتّوبيخ ما يدخل الألِف الّتي يُستفهَمُ بها، كقوله تعالى:{هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} ٦؛ فهذه٧ استفهامٌ فيه تقرير وتوبيخ.
١ في ب: الفعل. ٢ العاطفُ ساقطٌ من ب. ٣ اختلف النُّحاة في (هَلْ) هل تأتي بمعنى (قَدْ) أو لا؟ على عدّة أقوال: القولُ الأوّل: أنّ (هَلْ) أبدُا بمعنى (قَدْ) ، وأنّ الاستفهام إنّما هو مستفادٌ من همزة مقدَّرة؛ وهو مذهبُ الزّمخشريّ، ونقله في المفصّل عن سيبويه. القولُ الثّاني: أنّ (هَلْ) بمعنى (قَدْ) دون استفهام مقدّر؛ وهو مذهب الفرّاء، والمبرِّد، والكسائيّ. القولُ الثّالث: أنّها تتعيّن لمعنى (قَدْ) إنْ دخلتْ عليها همزة الاستفهام، وإن لم تدخُل فقد تكون بمعنى (قد) ، وقد تكون للاستفهام؛ وهو مذهب ابن مالك. القولُ الرّابع: أنّها لا تأتي بمعنى (قد) وإنّما هي للاستفهام؛ وهو مذهب ابن هشام. تُنظر هذه المسألة في: الكتاب ٣/١٨٩، ومعاني القرآن للفرّاء ٣/٢١٣، والمقتضب ١/٤٣، ٣/٢٨٩، وحروف المعاني ٢، والمفصّل ٣١٩، وشرح المفصّل ٨/١٥٢، والتّسهيل ٢٤٣، والجنى الدّاني ٣٤٤، والمغني ٤٦٠، والخزانة ١١/٢٦١ - ٢٦٨. ٤ من الآية: ١ من سورة الإنسان. ٥ في كلتا النّسختين: التّقدير، وهو تحريف، والصّواب ما هو مثبَت. ٦ من الآية: ٣٤ من سورة يونس. ٧ في أ: هذه.