وقد يقع ظرف المكان خبرًا عَنْ حَدَثٍ، كقولك:(الصّلاةُ وراء الإمام) ١.
ويقع الخبر جارًّا ومجرورًا، كقولك:(زَيْدٌ في دَاْرِهِ) ٢، ولا يجوز:(في داره زيد) ؛ لأنّه لو قُدِّمَ عادَ الضّميرُ منه٣ إلى مُتأخِّرٍ في اللَّفظِ والرُّتبة؛ والضّابط لتقدير هذين الخبرين: ما يقدَّر٤لهما من مُفْرَدٍ٥ أَوْ جُمْلَةٍ، نحو:(مُسْتَقِرّ) أو (اسْتَقَرَّ) .
ويكون الخبر جُمْلَةً اسميّةً، كقولك:(زيدٌ أبوه عَالِمٌ) ، وفعليَّةً، كقولك٦:(زَيْدٌ قَامَ أبوه) ، أو أَنْ٧تكون الجملة شرطيّة، كقولك:(زَيْدٌ إنْ تُكْرِمْهُ يُكْرِمْك) ؛ ولا بُدَّ أَنْ يكون٨لهذه الجمل ضمير [٤٤/أ] يعود على المبتدأ كالهاء الرّابطة في الثّلاثة٩.ويكون الخبر فعلاً ماضيًا، كقولك:(زيد قام) ؛ ففي هذا الفعل
١ يُنظر: الأصول ١/٦٣، والتّبصرة ١/١٠٣، وكشف المشكِل ١/٣٢٠، وشرح المفصّل ١/٨٩. ٢ في ب: الدّار. ٣ في كلتا النسختين: معه، وهو تحريف. ٤ في أ: ما تقدّر، وهو تصحيف. ٥ في ب: بمفرد. ٦ في ب: لقولك. ٧ في ب: أو بأن تكون. ٨ في أ: ولا بدّ لهذه الجمل أن تكون ضميرًا. ٩ هُناك روابِطُ أُخرى غير الضّمير، أوصلها النّحاة إلى عشرة، لكن الشّارح - رحمه الله - اقتصر على الضّمير؛ لأنّه الأصل، ولهذا يربط به مذكورًا ومحذوفًا. يُنظر: المقرّب ١/٨٢، والارتشاف ٢/٥٠، والمغني ٦٤٧، والهمع ٢/١٨.