فَإِن كَانَ الْحصْر بإلا نَحْو مَا أَنْت إِلَّا تَأْتِينَا فتحدثنا لم يجز النصب إِلَّا فِي ضَرُورَة الشّعْر وَكَذَا نصب الْفِعْل الخبري الْمُثبت الْخَالِي من أَدَاة الشَّرْط قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَقد يجوز النصب فِي الْوَاجِب فِي اضطرار الشّعْر ونصبه فِي الِاضْطِرَار من حَيْثُ النصب فِي غير الْوَاجِب وَلَك أَن تجْعَل أَن العاملة وَأنْشد على ذَلِك قَوْله: ١٠٣٤ -
(سأتْرْك منْزلي لبني تَميم ... وألْحَقُ بالحجاز فَأسْتَريحَا)
قَالَ ابْن مَالك وَيجوز فِي الْمَنْفِيّ ب (لَا) الصَّالح قبلهَا (كي) الرّفْع والجزم سَمَاعا عَن الْعَرَب قَالَ ابْنه فَقَوْل الْعَرَب (ربطت الْفرس لَا تَنْفَلِت وأوثقت العَبْد لَا يفر) حُكيَ الْفراء أَن الْعَرَب ترفع هَذَا وتجزمه قَالَ وَإِنَّمَا جزم لِأَن تَأْوِيله إِن لم أربطه فَجزم على التَّأْوِيل قَالَ أَبُو حَيَّان وَمَا ادعياه وَلم يحكيا فِيهِ خلافًا خالفا فِيهِ الْخَلِيل وسيبويه وَسَائِر الْبَصرِيين وَفِي شرح الْجمل الصَّغِير لِابْنِ عُصْفُور أجَاز الْكُوفِيُّونَ جزمه جَوَابا للْفِعْل الْوَاجِب إِذا كَانَ سَببا للمجزوم نَحْو زيد يَأْتِي الْأَمِير لَا يقطع اللص وَهَذَا عندنَا يجب رَفعه وَلَا يجْزم إِلَّا ضَرُورَة وَفِي كتاب سِيبَوَيْهٍ سَأَلته يَعْنِي الْخَلِيل عَن آتِي الْأَمِير لَا يقطع اللص فَقَالَ الْجَزَاء هَا هُنَا خطأ لَا يكون الْجَزَاء أبدا حَتَّى يكون الْكَلَام الأول غير وَاجِب إِلَّا أَن يضْطَر الشَّاعِر وَلَا نعلم هَذَا جَاءَ فِي الشّعْر الْبَتَّةَ انْتهى
إِضْمَار أَن بعد لَام كي جَوَازًا
(ص) مَسْأَلَة تضمر جَوَازًا بعد لَام كي مَا لم تقترن بِلَا فَيجب الْإِضْمَار وَقَالَ الكوفية هِيَ الناصبة وَقَالَ ثَعْلَب قِيَامهَا مقَام أَن وَابْن كيسَان تقدر أَن أَو كي وَفتحهَا لُغَة وَبعد عاطف فعل على اسْم صَرِيح وَاو أَو فَاء أَو ثمَّ أَو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.