وَلَا يلْحق مذ ومنذ بالظروف المتصرفة عِنْد الْجُمْهُور من الْبَصرِيين وَمن قَالَ بِأَنَّهُمَا مبتدآن فِي الْحَال الثَّانِي ألحقهما بالمتصرف
مَعَ
(ص) (مَعَ) لمَكَان الِاجْتِمَاع أَو وقته وتجر ب (من) وَتَقَع خَبرا وصلَة وَصفَة وَحَالا وسكونها قبل حَرَكَة وَكسرهَا قبل سُكُون لُغَة وَلَيْسَت حِينَئِذٍ حرف جر خلافًا للنحاس وَتفرد فَتكون حَالا بِمَعْنى جَمِيع وَغَيره بقلة وَهل هِيَ حِينَئِذٍ مَقْصُورَة خلاف وَلَا لسلب الِاتِّحَاد فِي الْوَقْت وفَاقا لثعلب وَابْن خالويه وَأبي حَيَّان (ش) من الظروف العادمة التَّصَرُّف (مَعَ) وَهِي اسْم لمَكَان الِاجْتِمَاع أَو وقته تَقول زيد مَعَ عَمْرو وَجئْت مَعَ الْعَصْر وَيدل على اسميتها تنوينها فِي قَوْلك مَعًا وَدخُول (من) عَلَيْهَا فِي قَوْلهم ذهب من مَعَه وَقُرِئَ {هَذَا ذكر من معي} [الْأَنْبِيَاء: ٢٤] قَالَ ابْن مَالك وَكَانَ حَقه الْبناء لشبهه بالحروف فِي الجمود الْمَحْض وَهُوَ لُزُوم وَجه وَاحِد من الِاسْتِعْمَال والوضع النَّاقِص إِذْ هِيَ على حرفين بِلَا ثَالِث مُحَقّق الْعود إِلَّا أَنَّهَا أعربت فِي أَكثر اللُّغَات لمشابهتها (عِنْد) فِي وُقُوعهَا خَبرا وَصفَة وَحَالا وصلَة ودالا على حُضُور وَعلي قرب فالحضور ك {نجني وَمن معي} [الشُّعَرَاء: ١١٨] والقرب ك {إِن مَعَ الْعسر يسرا} [الشَّرْح: ٦] وتسكينها قبل حَرَكَة نَحْو زيد مَعَ عَمْرو وَكسرهَا قبل سُكُون نَحْو زيد مَعَ الْقَوْم لُغَة ربيعَة وحركتها حَرَكَة إِعْرَاب فَلذَلِك تأثرت بالعوامل فِي من مَعَه وَمن سكن بني وَهُوَ الْقيَاس واسميتها حِين السّكُون بَاقِيَة على الْأَصَح كَمَا يشْعر بِهِ كَلَام سِيبَوَيْهٍ لِأَن مَعْنَاهَا مَبْنِيَّة ومعربة وَاحِد وَزعم النّحاس أَنَّهَا حِينَئِذٍ حرف جر وَلَيْسَ بِصَحِيح انْتهى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.