٣ - الْمَفْعُول مَعَه
(ص) هُوَ التَّالِي وَاو المصاحبة وَالأَصَح أَنه مقيس فَقيل لَا يخْتَص وَالْجُمْهُور بِمَا صلح فِيهِ الْعَطف وَلَو مجَازًا والمبرد والسيرافي بِمَا كَانَ الثَّانِي مؤثرا للْأولِ وَهُوَ سَببه والخضراوي بِمَا فِي معنى مَا سمع (ش) الْمَفْعُول مَعَه هُوَ التَّالِي وَاو المصاحبة فَخرج غير التَّالِي واوا مِمَّا قد يُطلق عَلَيْهِ فِي اللُّغَة مَفْعُولا مَعَه كالمجرور ب (مَعَ) وببناء المصاحبة كجلست مَعَ زيد وبعتك الْفرس بلجامه والتالي وَاو الْعَطف فَإِن المصاحبة فِيهِ مفهومة من الْعَامِل السَّابِق لَا من الْوَاو وَهنا لَا تفهم إِلَّا من الْوَاو وَفِي كَون هَذَا الْبَاب مقيسا خلاف فبعض النَّحْوِيين يقْتَصر فِي مسَائِله على السماع وَنسبه جمَاعَة إِلَى الْأَكْثَرين قَالَ ابْن عُصْفُور وَمَعْنَاهُ أَنهم لَا يجيزونه إِلَّا حَيْثُ لَا يُرَاد بِالْوَاو معنى الْعَطف الْمَحْض لِأَن السماع إِنَّمَا ورد بِهِ هُنَاكَ وَالصَّحِيح اسْتِعْمَال الْقيَاس فِيهِ ثمَّ اخْتلف فقوم يقيسونه فِي كل شَيْء حَتَّى حَيْثُ يُرَاد بِالْوَاو معنى الْعَطف الْمَحْض نَحْو قَامَ زيد وعمرا وَحَيْثُ لَا يتَصَوَّر معنى الْعَطف أصلا نَحْو قعدت أَو ضحِكت أَو انْتَظَرْتُك وطلوع الشَّمْس وَعَلِيهِ ابْن مَالك وَالْجُمْهُور كَمَا قَالَ أَبُو حَيَّان خصوه بِمَا صلح فِيهِ معنى الْعَطف وَمعنى الْمَفْعُول بِهِ فَلَا يجوز حَيْثُ لَا يتَصَوَّر معنى الْعَطف لقِيَام الْأَدِلَّة على أَن وَاو (مَعَ) عطف فِي الأَصْل وَلَا حَيْثُ تمحض معنى الْعَطف لِأَن دُخُول معنى الْمَفْعُول بِهِ هُوَ الَّذِي سوغ خُرُوجه بِمَا يَقْتَضِيهِ الْعَطف من المشاكلة الَّتِي تؤثرها الْعَرَب على غَيرهَا إِلَى النصب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.