مَا ألحق بليس
ص مَسْأَلَة ألحق ب لَيْسَ أحرف أَحدهَا مَا النافية عِنْد أهل الْحجاز وَزعم الكوفية النصب بعْدهَا بِإِسْقَاط الْبَاء وَشَرطه بَقَاء النَّفْي لَا إِن نقض بإلا أَو إِنَّمَا وَثَالِثهَا ينصب إِن نزل الثَّانِي منزلَة الأول وَرَابِعهَا إِن كَانَ صفة وَلَا بدل مِنْهُ خلافًا للصفار لَا بِغَيْر وَجوز الْفراء رَفعه وفقد إِن وَجوز الكوفية نَصبه وَهِي كَافَّة لَا نَافِيَة خلافًا لَهُم وَمَا خلافًا لقوم وَتَأْخِير الْخَبَر خلافًا للفراء مُطلقًا والأخفش مَعَ إِلَّا وَقيل نَصبه لُغَة ومعموله خلافًا لِابْنِ كيسَان وَمنعه الرماني مَرْفُوعا أَيْضا وَفِي تقدم الظّرْف ثَالِثهَا الْأَصَح عِنْدهم يجوز مَعْمُولا لَا خَبرا وَعِنْدِي عَكسه وَلَا يقدم مَعْمُول على مَا بِحَال وَثَالِثهَا يجوز إِن قصد الرَّد ش أصل الْعَمَل للأفعال بِدَلِيل أَن كل فعل لابد لَهُ من فَاعل إِلَّا مَا اسْتعْمل زَائِدا نَحْو كَانَ أَو فِي معنى الْحَرْف نَحْو قَلما أَو تركب مَعَ غَيره نَحْو حبذا وَمَا عمل من الْأَسْمَاء فلشبهه بِالْفِعْلِ وَأما الْحَرْف فَتقدم أَنه إِن اخْتصَّ بِمَا دخل عَلَيْهِ وَلم ينزل منزلَة الْجُزْء مِنْهُ عمل فِيهِ فَإِن لم يخْتَص أَو اخْتصَّ وَلَكِن تنزل منزلَة الْجُزْء مِنْهُ لم يعلم فِيهِ لِأَن جُزْء الشَّيْء لَا يعْمل فِي الشَّيْء وَمَا من قبيل غير الْمُخْتَص وَلها شبهان أَحدهمَا هَذَا وَهُوَ عَام فِيمَا لَا يعْمل من الْحُرُوف وراعاه بَنو تَمِيم فَلم يعملوها وَالثَّانِي خَاص وَهُوَ شبهها بليس فِي كَونهَا للنَّفْي وداخلة على الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر وتخلص الْمُحْتَمل للْحَال كَمَا أَن لَيْسَ كَذَلِك وراعى هَذَا الشّبَه أهل الْحجاز فأعملوها عَملهَا فَرفعُوا بهَا الْمُبْتَدَأ اسْما لَهَا ونصبوا بِهِ الْخَبَر خَبرا لَهَا قَالَ تَعَالَى {مَا هَذَا بشرا} يُوسُف ٣١ {مَا هن أمهاتهم} المجادلة ٢ هَذَا مَذْهَب الْبَصرِيين وَزعم الْكُوفِيُّونَ أَن مَا لَا تعْمل شَيْئا فِي لُغَة الْحِجَازِيِّينَ وَأَن الْمَرْفُوع بعْدهَا بَاقٍ على مَا كَانَ قبل دُخُولهَا والمنصوب على إِسْقَاط الْبَاء لِأَن الْعَرَب لَا تكَاد تنطق بهَا إِلَّا بِالْبَاء فَإِن حذفوها عوضوا مِنْهَا النصب كَمَا هُوَ الْمَعْهُود عِنْد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.