قَالَ أَبُو حَيَّان وَاتَّفَقُوا على أَنه أحسن من الْمصدر وَاخْتلفُوا هَل هُوَ أحسن من الضَّمِير أَو الضَّمِير أحسن مِنْهُ أَو هما سَوَاء وَجه الأول أَن الضَّمِير يتَوَهَّم مِنْهُ رُجُوعه إِلَى زيد وَوجه الثَّانِي أَن اسْم الْإِشَارَة ظَاهر مُنْفَصِل فَهُوَ أشبه بِلَفْظ الْمصدر وتؤكد الْجُمْلَة بمصدر الْفِعْل بَدَلا من لقطه مَنْصُوبًا نَحْو زيد منطلق ظَنك أَي ظَنك زيد منطلق نَاب ظَنك مناب ظَنَنْت وَنصب نصب الْمصدر الْمُؤَكّد للجمل فَلَا يجوز تَقْدِيمه عِنْد الْجُمْهُور كَمَا لَا يقدم حَقًا من قَوْلك زيد قَائِم حَقًا لِأَن شَأْن الْمُؤَكّد التَّأْخِير وَجوز قوم مِنْهُم الْأَخْفَش تَقْدِيمه فعلى الأول لَا يجوز إعماله وفَاقا لِأَنَّهُ لَو عمل لَاسْتَحَقَّ التَّقْدِيم لكَون عَاملا وَالتَّأْخِير لكَونه مؤكدا وَاسْتِحْقَاق شَيْء وَاحِد تَقْدِيمًا وتأخيرا فِي حَال وَاحِد محَال وَاخْتلف مجيزو التَّقْدِيم فِي إعماله فأكثرهم على الْمَنْع لَو عمل لِأَنَّهُ لَو لم يعْمل لم يكن على الْفِعْل الْمَحْذُوف دَلِيل وَمِنْهُم من أجَاز فَيُقَال ظَنك زيدا قَائِما وَفِي التَّقْدِيم قَول ثَالِث أَنه يجوز مَعَ مَتى نَحْو مَتى ظَنك زيدا ذَاهِبًا قِيَاسا على مَتى تظن زيدا ذَاهِبًا قَالَ أَبُو حَيَّان من أجَاز الإعمال فِي ظَنك زيدا قَائِما كَانَ عِنْده هُنَا أجوز لِأَن أدوات الِاسْتِفْهَام طالبة للْفِعْل فَجَاز إِضْمَار الْفِعْل بعْدهَا كَذَلِك وَمِمَّنْ ذهب إِلَى إجَازَة الإعمال هُنَا وَمنعه فِي ظَنك زيدا قَائِما ابْن عُصْفُور فَإِن جعلت مَتى خبر الظَّن رفع وَعمل وجوبا نَحْو مَتى ظَنك زيدا قَائِما لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَيْسَ بمصدر مُؤَكد وَلَا بدل من اللَّفْظ بِالْفِعْلِ وَإِنَّمَا هُوَ مُقَدّر بِحرف مصدري وَالْفِعْل
[التَّعْلِيق]
ص وَخص أَيْضا بِالتَّعْلِيقِ وَهُوَ عمله معنى لَا لفظا فِي ذِي اسْتِفْهَام أَو مُضَاف لَهُ أَو تال مَا أَو إِن النافية أَو لَام ابْتِدَاء قَالَ ابْن مَالك أَو قسم أَو لَو وَابْن السراج أَو لَا وَأَبُو عَليّ أَو لَعَلَّ وَأنكر ثَعْلَب تَعْلِيق الظَّن وَقيل الْقسم مُقَدّر فِيهَا مُعَلّق وَقيل فِي إِن وَلَا وَقيل هُوَ وَجَوَابه الْمَعْمُول وَقيل يجوز الْعَمَل مَعَ مَا وَاخْتلف هَل يخْتَص بالتميمية
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.