وَفِي التَّاسِع من ربيع الآخر برز نور الدّين من دمشق إِلَى جسر الْخشب فِي الْعَسْكَر الْمَنْصُور بآلات الْحَرْب لجهاد الْكَفَرَة
وَقد كَانَ أَسد الدّين قبل ذَلِك عِنْد وُصُوله فِيمَن جمعه من فرسَان التركمان أغار بهم على أَعمال صيدا وَمَا قرب مِنْهَا فغنموا أحسن غنيمَة وأوفرها وَخرج إِلَيْهِم من كَانَ بهَا من خيالة الفرنج ورجالتها وَقد كمنوا لَهُم فغنموهم وَقتل أَكْثَرهم واسر الْبَاقُونَ وَفِيهِمْ ولد الْمُقدم الْمُتَوَلِي حصن حارم وعادوا سَالِمين بالأسرى ورؤوس الْقَتْلَى وَالْغنيمَة وَلم يصب مِنْهُم غير فَارس وَاحِد
قَالَ وَفِي أَوَائِل شهر تموز الْمُوَافق لأوّل جُمَادَى الْآخِرَة من السّنة وافى فِي الْبِقَاع مطر هطال بِحَيْثُ حدث مِنْهُ سيل أَحْمَر كَمَا جرت بِهِ الْعَادة فِي تنبوك الشتَاء وَوصل إِلَى بردى وَوصل إِلَى دمشق وَكثر التَّعَجُّب من اثار قدرَة الله تَعَالَى بحدوث مثل ذَلِك فِي هَذَا الْوَقْت
قَالَ وَفِي لَيْلَة الثَّالِث وَالْعِشْرين من رَجَب وافت زَلْزَلَة عِنْد تأذين الْغَدَاة ثمَّ أُخْرَى فِي اللَّيْلَة بعْدهَا وَقت صَلَاة الْغَدَاة
وَورد الْخَبَر من الْعَسْكَر بِأَن الفرنج تجمعُوا وزحفوا إِلَى الْعَسْكَر الْمَنْصُور وان الْمولى نور الدّين نَهَضَ فِي الْحَال فِي الْعَسْكَر والتقى الْجَمْعَانِ وَاتفقَ إِن عَسْكَر الْإِسْلَام حدث فِيهِ فشل لبَعض المقدمين فاندفعوا وَتَفَرَّقُوا بعد الِاجْتِمَاع وبقى نور الدّين ثَابتا مَكَانَهُ فِي عدَّة يسيرَة من شجعان غلمانه وأبطال خواصه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.