كَمَا سَيَأْتِي
[فصل]
هَذَا الَّذِي ذكره القَاضِي فِي أَمر فتح بَيت الْمُقَدّس مُخْتَصر مُجمل وَقد بَسطه الْعِمَاد فَقَالَ رَحل السُّلْطَان من عسقلان للقدس طَالبا وبالعزم غَالِبا وللنصر مصاحبا ولذيل الْعِزّ ساحبا وَالْإِسْلَام يخْطب من الْقُدس عروسا ويبذل لَهَا فِي الْمهْر نفوسا وَيحمل إِلَيْهَا نعمى ليحمل عَنْهَا بوسى وَيهْدِي بشرا ليذْهب عبوسا وَيسمع صرخة الصَّخْرَة المستدعية المستعدية لإعدائها على أعدائها وَإجَابَة دعائها وتلبية ندائها وإطلاع زهر المصابيح فِي سمائها وإعادة الْإِيمَان الْغَرِيب مِنْهَا إِلَى وَطنه ورده إِلَى سكونه وسكنه وإقصاء الَّذين أَقْصَاهُم الله تَعَالَى بلعنته من الْأَقْصَى وجذب قياد فَتحه الَّذِي استعصى وإسكات الناقوس مِنْهُ بإنطاق الْأَذَان وكف كف الْكفْر عَنهُ بأيمان الْإِيمَان وتطهيره من أنجاس تِلْكَ الْأَجْنَاس وأدناس أدنى النَّاس
وطار الْخَبَر إِلَى الْقُدس فطارت قُلُوب من بِهِ رعْبًا وطاشت وخفقت أفئدتهم خوفًا من جَيش الْإِسْلَام وجاشت وتمنت الفرنج لما شاعت الْأَخْبَار أَنَّهَا مَا عاشت وَكَانَ بِهِ من مقدمي الفرنج باليان بن بارزان وَهُوَ وملكهم فِي التسلط سيان والبطرك الْأَعْظَم وَهُوَ الشاني الْعَظِيم الشان وَالَّذين أغفلتهم حياطة حطين من الفرسان الداوية والاسبتارية والبارونية من ذَوي الْكفْر والشنان وَقد حشروا وحشدوا ونشروا ونشدوا وحميت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.