وَصلى السُّلْطَان فِي قبَّة الصَّخْرَة والصفوف على سَعَة الصحن بهَا مُتَّصِلَة وَالْأمة إِلَى الله بدوام نَصره مبتهلة وَالْوُجُوه الموجهة إِلَى الْقبْلَة عَلَيْهِ مقبلة وَالْأَيْدِي إِلَى الله مَرْفُوعَة والدعوات لَهُ مسموعة ثمَّ رتب فِي الْمَسْجِد الْأَقْصَى خَطِيبًا استمرت خطبَته واستقرت نصبته
قلت هَذِه أَلْفَاظ الْعِمَاد فِي هَذَا الْفَصْل من كتاب الْفَتْح وَذكره فِي كتاب الْبَرْق بِعِبَارَة أُخْرَى تشْتَمل على فَوَائِد زَائِدَة وَفِي تكْرَار مَا تقدم أَيْضا بِغَيْر تِلْكَ الْعبارَة فَائِدَة فَإِنَّهَا معَان جليلة كلما كررت حلت
[فصل]
قَالَ الْعِمَاد فِي كتاب الْبَرْق لما كَانَ يَوْم الْجُمُعَة التالية لجمعة الْفَتْح تقدم السُّلْطَان فِي الْمَسْجِد الْأَقْصَى ببسط العراص وإخلائها لأهل الْإِخْلَاص وتنظيفها من الأدناس وكنس مَا فِي أرجائها من الأرجاس
وَقد كَانَ سبق أمره من مبدأ الْأَمر بهدم مَا هُنَاكَ من أبنية الْكفْر وإبراز الْمِحْرَاب الْقَدِيم وإعادة مَوْضِعه إِلَى الْوَضع الْكَرِيم فقد كَانَ الداوية بنوا غربية دَارا وادخلوه فِيهَا وخلطوه بمبانيها وَاتَّخذُوا مِنْهُ جانبا مستراحا للأعلال وجانبا هريا للغلال فَأمر فِي العاجل بكشف قناعه وَرفع الوضيع من أوضاعه وَنقل مَا وَقع من أنقاضه وَنقض مَا اعتور ذَلِك الْجَوْهَر النفيس من أعراضه حَتَّى طهر مَوضِع الْمِنْبَر والمحراب وَاسْتظْهر بِإِزَالَة مَا قدامه من الْحجاب وَاجْتمعَ الْخلق فِي ذَلِك الْأُسْبُوع على تَفْرِيق ذَلِك الْهدم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.