وَكَذَلِكَ خرجت الإبرنساسة أم هنفري وَهِي ابْنة فليب وَزَوْجَة الإبرنس الَّذِي سفك دَمه يَوْم حطين وَهِي صَاحِبَة الكرك والشوبك وَهِي بنوابها محوطة وبرأيها منوطة فَجَاءَت سَائِلَة فِي وَلَدهَا العاني فوعدت أَنَّهَا إِن سمحت بحصنها سمح لَهَا بابنها ثمَّ أعفيت وأطلقت وعصمت واستحضر ابْنهَا هنفري بن هنفري من دمشق إِلَيْهَا وَأقر بِرُؤْيَتِهِ عينيها وَسَار مَعهَا من الْأُمَرَاء والأمناء من يتسلم مِنْهُم تِلْكَ المعاقل فَخرجت فمضت إِلَى حصونها لتسلمها فمانعها أَهلهَا ودافعوها وردوها ذليلة خائبة فسكنت صور واستودعت السُّلْطَان ابْنهَا المأسور ووعدها بِإِطْلَاقِهِ إِذا تسلم تِلْكَ الْحُصُون
فصل فِي ذكر يَوْم الْفَتْح وَبَعض كتب البشائر إِلَى الْبِلَاد
قَالَ الْعِمَاد تسلم الْمُسلمُونَ الْبَلَد يَوْم الْجُمُعَة أَوَان وجوب صلَاتهَا وطلعت الرَّايَات الناصرية على شرفاتها وأغلقت أَبْوَابهَا لحفظ ناسها فِي طلب القطيعة والتماسها وضاق وَقت الْفَرِيضَة وَتعذر أَدَاؤُهَا وللجمعة مُقَدمَات وشروط لم يُمكن استيفاؤها وَكَانَ الْأَقْصَى لَا سِيمَا محرابه مَشْغُولًا بالخنازير والخنا مملوءا بِمَا أَحْدَثُوا من الْبَنَّا مسكونا مِمَّن كفر وغوى وضل وظلم وجنى مغمورا بالنجاسات الَّتِي حرم علينا فِي تَطْهِيره مِنْهَا الونى فَوَقع الإشتغال بالأهم الأنفع والأتم الأنجح الأنجع وَهُوَ حفظهم وضبطهم إِلَى أَن يُوجد شرطهم وَيُؤْخَذ قسطهم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.