نطلبه وَلَا لَك أَن تَدْفَعهُ وَلَا نُرِيد إِلَّا الْحق الَّذِي لَا يحل لنا أَن نتركه وَلَا لَك أَن تَمنعهُ
فصل فِي بَاقِي حوادث هَذِه السّنة
قَالَ الْعِمَاد وَفِي هَذِه السّنة وصل إِلَى السُّلْطَان من دمشق الْعلم خطيب المزة وَكَانَ قد زور على السُّلْطَان مِثَالا يتَضَمَّن لَهُ منالا وَرَفعه إِلَى عز الدّين فرخشاه فَمَا خَفِي تزويره عَلَيْهِ وهم بالإيقاع بِهِ فقصد السُّلْطَان بِمصْر وأطلعه على حَاله فَمَا اكترث بِهِ وَقَالَ نحقق مَا زورت
وَأمر أَن يكْتب لَهُ توقيع بِضعْف ذَلِك الإدرار
قَالَ وَكَانَ لَهُ إِمَام يُصَلِّي بِهِ وَهُوَ يكْتب مثل خطه فَأطلق بِهِ أَمْوَالًا وَأصْلح وأنجح بتزويره لأصدقائه أحوالا وَمَا يشك صَاحب ديوَان وَلَا مُتَوَلِّي خزانَة فِي أَنه صَحِيح فَلَمَّا دَامَ سِنِين انْكَشَفَ وشارف التّلف وَجلسَ إخْوَة السُّلْطَان وأمراؤه عِنْده يغرونه بِهِ فَقلت لَهُ بالعجمية سرا تهبه لِلْقُرْآنِ
فَقَالَ نعم
فَنَفْس من خناقه وَأمر بِإِطْلَاقِهِ وَأبقى عَلَيْهِ خَيره حِين استبدل بِهِ غَيره وَصَارَ بعده للعادل إِمَامًا وَبَقِي شغله مَعَه مستداما
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.