وَمن كتاب فاضلي إِلَى بعض إخوانه كتبت هَذِه الْمُكَاتبَة من جسر الْخشب ظَاهر دمشق وَقد ورد السُّلْطَان أعز الله أنصاره للغزاة إِلَى بِلَاد الْكفْر فِي عَسْكَر فِيهِ عَسَاكِر وَفِي جمع البادي فِيهِ كَأَنَّهُ حَاضر وَفِي حشد يتَجَاوَز أَن يحصله النَّاظر إِلَى أَن لَا يحصله الخاطر وَقد نهضت بِهِ همة لَا يُرْجَى غير الله لإنهاضها ونجحت بِهِ عَزمَة الله المسؤول فِي حسم عوارض اعتراضها وَبَاعَ الله نفسا يسْتَمْتع أهل الْإِسْلَام بهيئتها وَيذْهب الله الشّرك بهيبتها وَأَرْجُو أَن يتمخض عَن زبدة تستريح الْأَيْدِي بعْدهَا عَن المخض وَأَن يكون الله قد بعث سفتجة نصْرَة الْإِسْلَام وسلطانه قد نَهَضَ للقبض
ثمَّ دخلت سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَخمْس مئة
وَهِي سنة كسرة حطين وَفتح السَّاحِل وَالْأَرْض المقدسة للْمُسلمين
قَالَ الْعِمَاد فِي كتاب الْبَرْق وَهِي السّنة الْحَسَنَة المحسنة وَالزَّمَان الَّذِي تقضت على انْتِظَار إحسانه الْأَزْمِنَة وطهر فِيهِ الْمَكَان الْمُقَدّس الَّذِي سلمت بسلامته الْأَمْكِنَة وخلصت بمنحة الله من المحنة الأَرْض المقدسة الممتحنة وَكفى الله شَرّ الشّرك وَحكم على دِمَاء الْكَفَرَة بالسفك ونصرت الدولة الناصرية وخذلت الْملَّة النَّصْرَانِيَّة وانتقم التَّوْحِيد من التَّثْلِيث وشاع فِي الدُّنْيَا بمحاسن الْأَيَّام الصلاحية حسن الْأَحَادِيث
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.