قَالَ وَنزل السُّلْطَان الْعَادِل على قلعة ماردين فِي شهر رَمَضَان وَملك ربضها ومدنها وولاياتها وصاف عَلَيْهَا وشتى وصبر وصابر وَلم يقل كَيفَ وَمَتى وَمَا شكّ أحد أَن ماردين فِي ملكه مُضَافَة إِلَى ملكه وَقد هنأه بهَا الشُّعَرَاء مِنْهُم إِبْرَاهِيم بن مَرْوَان من أهل رَأس عين وَله من قصيدة
(فَإِن تَكُ مصر أم ملك فمارد ... إِذا نسب الْبلدَانِ فَحل المماليك)
(تقاعس عَنْهَا سنجر وَابْن عَمه ... وَقصر عَنْهَا عزم زنكي الأتابك)
(فَإِن تَكُ قد شوركت فِي فتح غَيرهَا ... فَمَا لَك فِي أَمْثَالهَا من مشارك)
وَدخلت سنة خمس وَتِسْعين وَخمْس مئة
وَالْملك الْعَادِل نَازل على ماردين وَقد وصل إِلَيْهِ أَصْحَاب الْأَطْرَاف مساعدين وَقد أصلح بَين صَاحب الْموصل وَبني عَمه عماد الدّين وردهم إِلَى سنجار والخابور ونصيبين وَقد أذعن لَهُ الْجَمَاعَة بِالطَّاعَةِ ونائبه فِي تِلْكَ الْبِلَاد وديار بكر وَلَده الْملك الْكَامِل مُحَمَّد
قَالَ وفيهَا لَيْلَة الْأَحَد الْعشْرين من الْمحرم توفّي الْملك الْعَزِيز بداره بِالْقَاهِرَةِ وَكَانَ على عزم الصَّيْد فِي أَعمال الفيوم فخيم تِلْكَ اللَّيْلَة عِنْد الأهرام فَقيل إِنَّه أصبح وركض خلف صيد فكبا بِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.