جيفها وحافت وضافتها القشاعم والخوامع عَلَيْهَا أطافت فساءهم مَا سرنا ونفرهم مَا أقرنا
[فصل]
قَالَ الْعِمَاد وَكَانَ الرَّأْي بعد هَذِه النُّصْرَة أَن ترد عَلَيْهِم الكرة مرّة بعد مرّة إِلَى أَن يهْلكُوا حسرة ويبيدوا فَلَا يبْقى لَهُم جَمْرَة فاشتغل السُّلْطَان بِمَا جَاءَهُ من المكاتبات بظفر التركمان وَغَيرهم بعسكر الألمان فَجَاءَت للفرنج نجدة من الْبَحْر ومدد أَضْعَاف مَا نقص مِنْهُم من الْعدَد وَالْعدَد فأضحوا كَأَن لم ينكبوا وثبتوا مكانهم وَلم يثبوا
وَوصل إِلَيْهِم الْمَعْرُوف بالكندهري فَفرق الْأَمْوَال واستخدم الرِّجَال وَأنْفق فِي عشرَة آلَاف راجل وَأظْهر أَنه يخرج إِلَى لِقَاء عَسْكَر الْإِسْلَام فتحول السُّلْطَان إِلَى منزلَة الخروبة ليوسع عَلَيْهِم الدائرة وَنصب الكند على عكا منجنيقات كَثِيرَة فأحرقها الْمُسلمُونَ وَقتل مِنْهُم من الفوارس سَبْعُونَ وَأسر عدَّة معروفون ثمَّ نصب منجنيقين فأحرقا أول شعْبَان وَكَانَ الكند قد أنْفق على أَحدهمَا ألفا وَخمْس مئة دِينَار
وَمن جملَة من وَقع فِي الْأسر فَارس كَبِير فَمَا أمهلوه حِين أَخَذُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ ونبذوه فَطَلَبه مِنْهُم الفرنج بالأموال وَلم يعرفوا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.