للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

واحدة المقامع وهي سياط تعمل من حديد رؤوسها معوجة، قاله في النهاية (١)، واللّه أعلم.

وقال في الدرة الفاخرة للغزالي (٢): وأما في وصف الفاجر فتؤخذ نفسه عنها عنفا فإذا قبضها عزرائيل ناولها زبانية قباح الوجوه سود الثياب منتني الرائحة بأيديهم مسوح من شعر فيلفّونها فتستحيل شخصا إنسانيا على قدر الجرادة، فإن الكافر أعظم جِرما من المؤمن يعني الجسم في الآخرة كما في الصحيح أن ضرس الكافر في النار مثل جبل أحد فيعرج به حتى ينتهي به إلى باب سماء الدنيا فيقرع الأمين الباب فيقال من أنت؟ فيقول: أنا دنيائيل، [لأن اسم الملك الموكل على زبانية العذاب: دنيائيل] (٣)، فيقال: من معك؟ فيقول: فلان بن فلان بأقبح أسمائه وأبغضها إليه في دار الدنيا، فيقال: لا أهلا ولا سهلا ولا يفتح له باب السماء، فإذا سمع الأمين هذه المقالة طرحها من يده فتهوي به الريح في مكان سحيق أي بعيد، اهـ.

ويختلف أحوال الناس في التعذيب وبالجملة فلكلٍّ تعذيب بما كان يخافه في الدنيا. قال بعض علماء السلف: كان في بلدنا نبّاش أي سراق الأكفان، وكان في ذلك البلد قاض صالح قد نصب نفسه لتنفيذ مراسيم النبوءة وقمع مراسيم النفس الأمارة ومراسيم الشيطان فلما قربت وفاته دعا ذلك النباش


(١) النهاية في غريب الحديث والأثر (٤/ ١١٠)].
(٢) الدرة الفاخرة (ص ٢٠).
(٣) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية.