للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

شدة سكرات الموت وسؤال القبر وعذابه (١) وقيل أراد بفتنة المحيا الابتلاء مع زوال الصبر وترك متابعة طريق الهدى وبفتنة الممات سؤال منكر ونكير مع الحياة وما في القبر من الأهوال والشدائد (٢) ويجوز أن يراد به الفتنة عند الموت لقربها منه (٣) يقال: إن الشياطين يأتون المحتضر على صورة أقاربه وإخوانه الذين سبقوا فيقولون له مت يهوديا مت نصرانيا فإنه الدين المقبول (٤) عند اللّه تعالى: قال اللّه تعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ} (٥) [فنعوذ باللّه من سوء الخاتمة وسوء العاقبة] (٦).

وفتنة [المحيا] ما يستميل قلب الإنسان من حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث وطلب الجاه وطلب المنزلة والتطاول على الناس (٧). قال اللّه تعالى: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} (٨)، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ما ذئبان جائعان أو


(١) تحفة الأبرار (١/ ٣١٠).
(٢) قاله السهروردى كما في شرح المشكاة (٣/ ١٠٤٩ - ١٠٥٠).
(٣) إحكام الأحكام (١/ ٣١١).
(٤) التذكرة (ص ١٨٥ - ١٨٦).
(٥) سورة إبراهيم، الآية: ٢٧.
(٦) حصل تأخير لهذه العبارة في النسخة الهندية، وأدرجت بعد قوله: (كالذي يستنيب في الوظائف الدينية كالإمامة ونحوه بغير عذر، اهـ).
(٧) أخرجه البخاري (٥٢) و (٢٠٥١)، ومسلم (١٠٧ و ١٠٨ - ١٥٩٩).
(٨) سورة الأنفال، الآية: ٢٨.