قوله غير مشعوف هو بشين معجمة بعدها عين مهملة وآخره فاء قال أهل اللغة الشعف هو الفزع حتى يذهب بالقلب.
قوله:"وعن عائشة -رضي الله عنها-" تقدم الكلام على مناقبها.
قولها -رضي الله عنها-: "جاءت يهودية استطعمت على بابي فقالت أطعموني أعاذكم اللّه من فتنة الدجال ومن فتنة عذاب القبر" الحديث، ومن آكد الأدعية المأثورة ما روى مسلم عن أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: إذا تشهد أحكم فليستعذ باللّه من أربع: يقول اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وعذاب النار ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال (١)، ولذلك أوجب بعض العُلماء هذا الدعاء وأمر طاوس من صلى ولم يقله أن يعيد الصلاة (٢) وذهب الظاهرية إلى وجوبه والأمر بالاستعاذة من هذه الأشياء في كلّ صلاة مما يدلّ على الاعتناء بالدعاء بها والاستعاذة منها لعظم الأَمر فيها وشدة البلاء في وقوعها (٣) وفتنة المحيا والممات، قيل أراد بفتنة المحيا والممات ما يعتري الإنسان حال حياته من البلايا والمحن وفتنة الممات
= (١٠٦٧) والبيهقي في عذاب القبر (٢٩) وعبد الغني في أخبار الدجال (٩٥). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٤٩) رواه أحمد. وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (٢/ ٥١٧) مسند صحيح، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٣/ ٣٩٥). (١) مسلم (١٢٨ و ١٣٠ و ١٣٢ - ٥٨٨). (٢) قاله مسلم عقب حديث (١٣٤ - ٥٩٠). (٣) إحكام الأحكام (١/ ٣١١ - ٣١٢).