المعصية وصغرها وحصول العفو عن بعض الموتى دون بعض فقد لا يعذّب بعض الصلاة أصلا وقد يستمر التعذيب على بعض العصاة وقد يرتفع عن بعض وشواهد ذلك من الأحاديث [موجودة] واللّه أعلم، قاله قاضي القضاة ابن حجر (١).
[٥٣٩٤] وَفِي رِوَايَة أَن رَسُول اللّه -صلى الله عليه وسلم- قَالَ إِن الْمُؤمن إِذا وضع فِي قَبره آلاهُ ملك فَيَقُول لَهُ مَا كنت تعبد فَإِن اللّه هداه قَالَ كنت أعبد اللّه فَيَقُول لَهُ مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل فَيَقُول هُوَ عبد اللّه وَرَسُوله فَمَا يسْأَل عَن شَيْء بعْدهَا فَينْطَلق بِهِ إِلَى بَيت كَانَ لَهُ فِي النَّار فَيُقَال لَهُ هَذَا كَانَ لَك وَلَكِن اللّه عصمك فأبدلك بِهِ بَيْتا فِي الْجنَّة فيراه فَيَقُول دَعونِي حَتَّى أذهب فأبشر أَهلِي فَيُقَال لَهُ اسكن قَالَ وَإِن الْكَافِر أَو الْمُنَافِق إِذا وضع فِي قَبره أَتَاهُ ملك فينتهره فَيَقُول لَهُ مَا كنت تعبد فَيَقُول لا أَدْرِي فَيُقَال لا دَريت وَلَا تليت فَيُقَال لَهُ مَا كنت تَقول فِي هَذَا الرجل فَيَقُول كنت أَقُول مَا يَقُول النَّاس فيضربه بمطراق بَين أُذُنَيْهِ فَيَصِيح صَيْحَة يسْمعهَا الْخلق غير الثقلَيْن رواه البخاري (٢) واللفظ له ومسلم (٣).
[قوله:"عن أنس" تقدم. قوله:"إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه إنه ليسمع قرع نعالهم إذا انصرفوا" الحديث، وفي حديث: خفق
(١) فتاوى ابن حجر في العقيدة (ص ٤٤ - ٤٥). (٢) صحيح البخاري (١٣٣٨). (٣) صحيح مسلم (٧٠) (٢٨٧٠).