بئر [مردوم مثلا فإنه لا يسمع كلام منه هو على البئر](١).
مسألة: وهي أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟ اختلف الناس في ذلك على قولين هما وجهان لأصحاب أحمد وحجة من قال أنهم يسألون بمشروعية الصلاة عليهم والدعاء لهم [وسؤال اللّه أن يقيهم عذاب القبر وفتنة القبر كما ذكر مالك في موطئه](٢)[وفي موطأ مالك] عن أبي هريرة أن رسول اللّه -صلى الله عليه وسلم- صلى على جنازة صبي فسمع من دعائه: اللهم قِهِ عذاب القبر، واحتجوا بما رواه [علي بن](٣) معبد عن عائشة -رضي الله عنها- أنه مر عليها بجنازة صبي صغير فبكت. فقيل لها: ما يبكيك يا أم المؤمنين؟ فقالت: هذا الصبي بكيت له شفقة عليه من ضمة القبر. قالوا: واللّه تعالى يكمّل لهم عقولهم ليعرفوا بذلك منزلتهم ويلهمون الجواب كما يسألون عنه قالوا: وقد دل على ذلك الأحاديث الكثيرة التي فيها أنهم يمتحنون في الآخرة، وحكاه الأشعري عن أهل السنة والحديث فإذا امتُحِنوا في الآخرة لم يمتنع امتحانهم في القبور (٤).
وقال آخرون السؤال إنما يكون لمن عقل الرسول والمرسل فيُسأل هل آمن بالرسول وأطاعه أم لا، وأما الطفل الذي لا تمييز له بوجه فكيف يتوجه
(١) الروح (ص ١٣). (٢) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٣) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٤) الروح (ص: ٨٨).