الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (٢٧)} (١)، وثبت في الصحيح أنها نزلت في عذاب القبر حين يسأل من ربك وما دينك ومن نبيك، وفي الصحيحين (٢) عن أنس بن مالك عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: إن العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه أنه يسمع قرع نعالهم وذكر الحديث، زاد البخاري (٣): وأما الكافر والمنافق [فيقال له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري؛ الحديث. وسيأتي قريبا، هكذا ذكره البخاري. وأما المنافق] والكافر بالواو وورد كذلك عدة أحاديث.
وقول أبي عمر بن عبد البر: إن الكافر الجاحد ليس ممن يسأل [عن ربه ودينه](٤) فيقال له: ليس كذلك بل هو من جملة [المشركين] وأولى بالسؤال من غيره، وقد أخبر اللّه تعالى في كتابه أنه يسأل الكفار يوم القيامة. قال اللّه تعالى: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (٦٥)} (٥)، وقال: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٣)} (٦)، وقال: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (٦)} (٧)، فإذا سئلوا يوم
(١) سورة إبراهيم، الآية: ٢٧. (٢) صحيح البخاري (١٣٣٨)، وصحيح مسلم (٧٠) (٢٨٧٠). (٣) صحيح البخاري (١٣٣٨). (٤) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٥) سورة القصص، الآية: ٦٥. (٦) سورة الحجر، الآية: ٩٢ - ٩٣. (٧) سورة الأعراف، الآية: ٦.