للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

القيامة فكيف لا يسألون في قبورهم، اهـ. قال ابن عبد البر (١) في حديث زيد بن ثابت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: إن هذه الأمة تبتلى في قبورها: [ومنهم] من يروى تسأل وعلى هذا اللفظ يحتمل أن تكون هذه الأمة خصت بذلك وهو أمر لا يقطع به.

قوله -صلى الله عليه وسلم- في حديث عائشة: قال: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} (٢)، والقول الثابت هو كلمة التوحيد لأنها راسخة في قلب المؤمن، وتثبيتهم في الدنيا أنهم إذا فتنوا لم يزلوا عنها، وفي الآخرة أنهم إذا سئلوا في القبر لم يتوقفوا في الجواب واللّه أعلم. قاله الكرماني (٣).

[٥٣٩٣] وَعَن أنس -رضي الله عنه-: أَن رَسُول اللّه -صلى الله عليه وسلم- قَالَ إِن العَبْد إِذا وضع فِي قَبره وَتَوَلَّى عَنهُ أَصْحَابه وَإنَّهُ ليسمع قرع نعَالهمْ إِذا انصرفوا آلاهُ ملكان فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولانِ لَهُ مَا كنت تَقول فِي هَذَا النَّبِيّ مُحَمَّد فَأَما الْمُؤمن فَيَقُول أشهد أَنه عبد اللّه وَرَسُوله فَيُقَال لَهُ انْظُر إِلَى مَقْعَدك من النَّار أبدلك اللّه بِهِ مقْعدا من الْجنَّة قَالَ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا وَأما الْكَافِر أَو الْمُنَافِق فَيَقُول لا أَدْرِي كنت أقول مَا يَقُول النَّاس فِيهِ فَيُقَال لا دَريت وَلَا تليت ثمَّ يضْرب بِمِطْرَقَةٍ من حَدِيد ضَرْبَة بَين أُذُنَيْهِ فَيَصِيح صَيْحَة يسْمعهَا من يَلِيهِ إِلَّا الثقلَيْن رواه


(١) ابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٢٥٣).
(٢) سورة إبراهيم، الآية: ٢٧.
(٣) الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (٧/ ١٤٦).