[وفتنة القبر هو الضلال عن صواب إجابة الملكين وهما منكر ونكير، وعذاب القبر ضرب من لم يوفق الجواب بمطارق الحديد، وتعذيبه إلى يوم القيامة (١)]، جاء في حديث البخاري ومسلم سؤال ملكين وكذلك في حديث الترمذي ونص على اسميهما ونعتيهما، وجاء في حديث أبي داود وغيره سؤال ملك واحد ولا تعارض في ذلك والحمد للّه بل كلّ ذلك صحيح المعنى بالنسبة إلى الأشخاص فرب شخص يأتيانه جميعا ويسألانه جميعا في حال واحدة وآخر يأتيه أحدهما على الانفراد فيكون ذلك أخف في السؤال وأقل في المراجعة والجواب (٢)، وتقدم الكلام على ذلك مبسوطا بما فيه شفاء واللّه أعلم.
قوله:"فقال عمر بفيه الحجر" معناه أن عمر لم يهب السؤال لما علم أن الشهيد لا يفتن والصديق أجل خطرًا وأحرى أن لا يفتن؛ لأنه المقدم ذكره في التنزيل على الشهداء.
(١) المفهم (٢٢/ ٩٠). (٢) التذكرة (ص ٣٥٧ - ٣٥٨)، وعنه نقله ابن ناجى في شرحه على متن الرسالة (١/ ٥٨ - ٥٩)، وشرح الصدور (ص ١٤٤). (٣) كما في كشف الأستار (٨٦٨)، ورواه ابن الأعرابي في المعجم (٨١)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٥٣): قلت: لها حديث غير هذا في الصحيح. رواه البزار، ورجاله ثقات. وصححه الألباني في الترغيب والترهيب (٣/ ٣٩٣).