والإشارة إلى مفهوم الآية المسئول عنها، أي محاسبة الله تعالى عباده ومجازاتهم بما يبدون وما يخفون من الأعمال هو بما يصيبهم من الدنيا من الآفات (٢) والله أعلم.
وقوله:"حتى البضاعة يضعها في كمّه" فذكره إلى أن قال: "فيجدها في ضبنه"، أي لو وضع متاعه في كمه وسقط، والضبن قد ضبطه الحافظ وفسره فقال: هو ما بين الإبط والكشح، وقد أضبنت الشيء إذا جعلته في ضبنك فأمسكته.
[قوله:{وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ} أي تظهروا ما في قلوبكم من السوء وعملتم به أو تخفوه بمعنى أو تسِرّوه يعني ما جرى في خواطركم من قصد الذنوب يحاسبكم به الله ولكن جزاؤه ما يصيب الرجل من الحزن والمرض وغير ذلك. هذا قول عائشة، وفي قول هذه الآية منسوخة بقوله:{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}(٣)[ودفع ما جرى في الخاطر ليس بمقدور الإنسان]، والمعاتبة جريان العتاب بين الصديقين يظهر أحد الخليلين من نفسه الغضب على خليله إذا ظهر منه سوء أدب مع أن في قلبه محبة، يعني ليس معنى الآية أن يعذّب الله المؤمنين بجميع ذنوبهم يوم