للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والتكريم حتى أن مسلما صاحب الصحيح كلما دخل عليه يسلم ويقول: دعني أقبل رجليك يا طبيب الحديث في علله ويا أستاذ الأستاذين ويا سيد المحدثين.

وقال أبو عيسى الترمذي: لم أر مثله، وجعله الله زين هذه الأمة، وقال أبو نعيم: إنه فقيه هذه الأمة، وقال محمد بن بشار بإعجام الشين: وكان علماء مكة يقولون هو إمامنا وفقيهنا وفقيه خراسان، وقال ابن خزيمة مصغر الخزمة بالمعجمة والزاي ما تحت أديم السماء أعلم بالحديث منه وأحفظ.

وقال بعضهم: هو آية من آيات الله يمشي على وجه الأرض، ونحو ذلك، وكان في سعة من الدنيا قد ورث من أبيه مالا وكان يتصدق به وربما كان يأتي عليه نهار ولا يأكل فيه وإنما يأكل أحيانا لوزتين أو ثلاثا وكان يختم في كل ثلاث ليال وكان حفظه في غاية الكمال. قال خرجت هذا الصحيح من زهاء ستمائة ألف حديث، وقال: ما وضعت في كتابي هذا حديثًا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين، وقيل كان ذلك بمكة المشرفة، والغسل بماء زمزم والصلاة خلف المقام، وقيل كان بالمدينة صلوات الله على صاحبها، وترجم أبوابه في الروضة المباركة، وصلى لكل ترجمة ركعتين، وقيل صنف الجامع في ست عشرة سنة، والله أعلم بذلك، ودخل بغداد مرات وانقاد أهلها له فيه بلا منازعة وله معهم حكايات مشهورة في امتحانهم له بقلب الأسانيد والمتون فصحح كلها في الساعة وحين وقعت الفتنة واشتدت المحنة في مسألة خلق القرآن رجع من بغداد إلى بُخارى فتلقاه أهلها في