للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٤٩٨٥ - وعن عائشة - رضي الله عنها -: أن رجلًا دخل عليها، وعندها جارية لها عليها درع ثمنه خمسة دراهم فقالت: ارفع بصرك إلى جاريتي انظر إليها، فإنها تزهو على أن تلبسه في البيت، وقد كان لي منهن درع على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما كانت امرأة تقين بالمدينة إلا أرسلت إلي تستعيره. رواه البخاري (١)

قوله: "وعن عائشة" تقدم الكلام على ترجمتها، قوله: "وعندها جارية لها عليها درع من خمسة دراهم" الدرع واحد الدروع وهو القميص.

قوله: "فإنها تزهو علي أن تلبسه في البيت" الحديث، تزهو أي تترفع عنه ولا ترضاه، والله أعلم. قوله: "فما كانت امرأة تقين في المدينة إلا أرسلت إلي تستعيره"، تقين أي تتقين، أي تتزيّن لزفافها، والتقيّن التزيين، وقيل تجلى لزوجها، والتقين إصلاح [الشعث]، وفي البخاري تقين تزين لزوجها، ومنه قيل للماشطة مقينة وقد قينت العروس تقينا زينتها. وقال أبو عمر [أصله] (٢) من اقتان النبت إذا حسُن، قاله صاحب المغيث في غريب القرآن والحديث (٣).

قوله: "انظر إليها"، انظر بلفظ الأمر، وتزهى بفتح الهاء وكسرها من الزهو وهو الكبر، يقال زهى الرجل بلفظ المبني للمفعول وحكى ابن دريد زهى بلفظ المبني للفاعل والغرض أن الجارية تتكبر من لبسها له وتستحقره (٤).


(١) صحيح البخاري (٢٦٢٨).
(٢) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية.
(٣) المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث (٢/ ٧٧٤).
(٤) الكواكب الدرارى (١١/ ١٤٩).