الزبير بمكة ثم طلقها بالمدينة. قيل أن ابنه عبد الله يومًا وقف بالباب فلما جاء أبوه الزبير ليدخل البيت منَعه فسأله عن ذلك فقال ما أدعُك تدخل تطلق أمي فامتنع عليه وأبى إلا طلاقها فسُئل عن السبب فقال مثلي لا يكون له أم توطأ، وطلقها الزبير وقيل ضربها الزبير فصاحت بابنها عبد الله، فأقبل فلما رآه قال أمّك طالق إن دخلت فقال له أتجعل أمي عرضة ليمينك واقتحم عليه فخلصها منه، فبانت منه، وبقيت إلى أن قتله الحجاج، ماتت بمكة سنة ثلاث وسبعين بعدما أنزل ابنها عن الخشبة بليال يسيرة ولها قريب من مائة سنة وقط ما أخرت شيئا لغد وابنها [وأبوها] وجدها أربعة صحابيون؛ وكانت من أعبر الناس للرؤيا وتعلمته من أبيها [أبي بكر الصديق] رضي الله تعالى عنه، ذكره الكرماني (١).
قولها:"ما أجد شيئًا أربط به إلا نطاقي" الحديث، النطاق هو بكسر النون شيء تشد به المرأة وسطها لترفع به ثوبها عن الأرض عند قضاء الأشغال، اهـ. قاله الحافظ. وقال بعض العلماء النطاق أن تلبس المرأة ثوبها ثم تشدّ وسطها بشيء وترفع وسط ثوبها وترسله على الأسفل تفعل ذلك عند معاناة الأشغال لئلا تعثر في ذيلها. قيل: سميت أسماء ذات النطاقين لأنها كانت [تطارق] نطاقا فوق نطاق، والأصح أنها سميت بذلك لأنه شقت نطاقها الواحد نصفين فجعلت إحداهما نطاقا صغيرا واكتفت به والآخر لسفرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر - رضي الله عنه - كما صرحت به في هذا الحديث هنا، والله أعلم.