٤٩٨٦ - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وليس عندي شيء يأكله ذو كلبد إلا شطر شعير في رق لي، فأكلت منه حتى طال علي، فكلته ففني. رواه البخاري (١) ومسلم (٢) والترمذي (٣).
قوله:"وعنها أيضًا" تقدم الكلام عليها. قولها:"توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليس عندي شيء يأكله ذو كبد إلا شطر شعير في رف لي فأكلته حتى طال عليّ فكِلته ففني"[و] الشطر هنا معناه شيء من شعير، كذا فسره الترمذي، وقال القاضي عياض رحمه الله تعالى (٤)، قال ابن أبي حازم: معناه نصف وسق، وقيل الشطر من شعير نصف مكوك وقيل نصف وسق، يقال: شطر وشطير، مثل نصف ونصيف، ومنه الحديث: الطهور شطر الإيمان، ومنه حديث عائشة كان عندنا شطر من شعير، وقولها:"في رف لي"، الرف قال النووي بفتح الراء وبالفاء المشددة هو خشب يرفع عن الأرض في البيت إلى جنب الجدار يوقى به ما يوضع عليه وجمعه رفوف ورفاف، قاله ابن الأثير في النهاية (٥) والحربي قولها: "فكلته ففني"] (٦).
(١) صحيح البخاري (٣٠٩٧ - ٦٤٥١). (٢) صحيح مسلم (٢٧) (٢٩٧٣). (٣) سنن الترمذي (٢٤٧٢) عن أنس، وقال: هذا حديث حسن صحيح (٤) مشارق الأنوار على صحاح الآثار (٢/ ٢٥١). (٥) النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٢٤٥). (٦) حصل تأخير لهذه الفقرة في النسخة الهندية، وأدرجت بعد قوله: (فلما كالته علمت مدة بقائه ففني عند تمام ذلك الأمر).